وهل أنه يضمنه برفعه أم لا ؟ وجهان الظاهر عدم الضمان ، إذ لا موجب
له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقه .
( مسألة 764 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام .
( مسألة 765 ) : جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان
لكيفية وقف الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم ، أو
بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا ، فلا
يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها .
وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد ، فمن حاز غرفة
وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت
المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا ، فعندئذ يلزمه
الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة .
( مسألة 766 ) : إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا
يكون معيلا ، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل ، فإذا تزوج أو طرأ عليه
العجز لزمه الخروج منها .
والضابط أن حق السكنى - حدوثا وبقاء - تابع لوقف الواقف بتمام
شرائطه ، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثا أو بقاءا .
( مسألة 767 ) : لا يبطل حق اسكني لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية
من المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك ، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر
يوما أو يومين أو أكثر وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن كالشهر
أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر ، كالسفر إلى الحج أو الزيارة ، أو لملاقاة
الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه ، فلا بأس بها ما لم تناف
شرط الواقف .
نعم لا بد من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه ، فإن كانت المدة طويلة
بحيث توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه .