يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنه مذكى وانه طاهر ظاهرا حتى يثبت خلافه والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا بيد الكافر ( 39 ) وعدمه وكذلك مجهول الإسلام إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون وإذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر بالتذكية كما إذا رأينا لحما بيد المسلم لا يدري انه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير لا يحكم بأنه مذكى وكذا إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات .
( مسألة 39 ) ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنه غير مذكى
وان أخبر بأنه مذكى إلا إذا علم أنه كان في تصرف المسلم الدال على التذكية فدهن السمك المجلوب من بلاد الكفار لا يجوز شربه إذا اشتري من الكافر ( 40 ) ويجوز شربه إذا اشتري من المسلم وان علم أن المسلم أخذه من الكافر ( 41 ) .
( مسألة 40 ) لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه امارة على التذكية بين المؤمن والمخالف
وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره وبين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وكون المذكي مسلما وقطع الأعضاء الأربعة وغير ذلك ، ومن لا يعتبرها .
هامش
( 39 ) في هذه الحالة لا عبرة بيد المسلم الا مع احتمال استناد معاملته للشيء كما يتعامل مع المذكي إلى تصديه لإحراز تذكيته .
( 40 ) هنا حيث يعلم بأنه مأخوذ من السمك المحلل الأكل فإنه لا يجوز حينئذ شربه إذا أخذ من الكافر الا مع إحراز أن سمكه قد اخرج من الماء حيا واما مع الشك في كونه مأخوذا من السمك المحلل فلا يجوز شربه مطلقا حتى مع العلم بأن سمكه قد اخرج من الماء حيا .
( 41 ) بل تقدم انه لا اعتبار بيد المسلم مع العلم بسبق يد الكافر إلا في الحالة التي أشرنا إليها آنفا .