بحيث بقي على امتناعه ولم يقدر عليه إلا بالاتباع والإسراع لم يملكه الرامي .
( مسألة 29 ) إذا رمى اثنان صيدا دفعة فان تساويا في الأثر
بأن أثبتاه معا فهو لهما وإذا كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا وموقفا له كان للثاني ولا ضمان على الجارح وإذا كان تدريجا فهو ملك من صيره رمية غير ممتنع سابقا كان ( 11 ) أو لاحقا .
( مسألة 30 ) إذا رمى صيدا باعتقاد كونه كلبا أو خنزيرا
فقتله لم يحل .
( مسألة 31 ) إذا رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع
فدخل دارا فأخذه صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار .
( مسألة 32 ) إذا صنع برجا في داره لتعشعش فيه الحمام فعشعشت فيه
لم يملكها فيجوز لغيره صيدها ويملكها بذلك .
( مسألة 33 ) إذا أطلق الصائد صيده من يده
فإن لم يكن ذلك عن اعراض عنه بقي على ملكه ( 12 ) لا يملكه غيره باصطياده وان كان عن اعراض وصار كالمباح بالأصل يجوز لغيره اصطياده ويملكه بذلك وليس للأول الرجوع عليه وكذا الحكم في كل مال اعرض عنه مالكه حيوانا كان أو غيره بل الظاهر أنه لا فرق بين ان يكون الاعراض ناشئا
هامش
( 11 ) وفي هذا الفرض يكون على اللاحق ضمان .
( 12 ) العبارة لا تخلو من إيهام لأن بقاء الصيد على الملك ثابت عنده ( قدس سره ) على كل حال سواء كان إطلاق الصيد باعراض أو بدونه لما تقدم منه في المسألة السادسة من كتاب احياء الموات وقد تقدم منا ان خروج المال عن الملك بالإعراض الاختياري غير بعيد .