الوصي ويشترط فيه أمور ( 26 ) .
( الأول ) البلوغ ، فلا تصح الوصايا إلى الصبي ( 27 ) منفردا إذا أراد منه التصرف في حال صباه مستقلا أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع اذن الولي فالمشهور بطلان الوصية ولا يخلو من نظر ( 28 ) وتجوز الوصاية إليه منضما إلى الكامل سواء أراد ان لا يتصرف الكامل إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفردا قبل بلوغ الصبي لكن في الصورة الأولى إذا كان عليه تصرفات فورية كوفاء دين ونحوه يتولى ذلك الحاكم الشرعي ، وإذا أطلق الوصاية إلى الصبي مع البالغ فالظاهر أنه يجوز للبالغ التصرف قبل بلوغ الصبي وليس له الاعتراض عليه فيما أمضاه البالغ إلا أن يكون على خلاف ما أوصى به الميت .
( الثاني ) العقل فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان مطبقا أم أدواريا وإذا أوصى اليه في حال العقل ثم جن بطلت الوصايا اليه ، وإذا أفاق بعد ذلك لم تعد ( 29 ) إلا إذا نص الموصى على عودها حينئذ .
هامش
( 26 ) ما يشترط من تلك الأمور يعتبر توفره في ظرف فعلية الوصاية الذي يترقب فيه من الوصي ممارسة وصايته لا حين إنشاء الوصية .
( 27 ) لا يخلو الحكم بعدم الصحة من اشكال والأحوط ان يتصرف الوصي في الفرض المذكور باذن من الولي أو الحاكم .
( 28 ) والأقرب عدم البطلان .
( 29 ) إذا كان الوصي مسبوقا بالإفاقة من جنون سابق حين الإيصاء اليه وكان الموصى ملتفتا إلى ذلك فالظاهر العود والا فالأمر لا يخلو من اشكال