( مسألة 18 ) إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية
يكون الموصى له شريكا مع الورثة فله الثلث ولهم الثلثان فان تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع وان حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع ، وكذا إذا أوصى بصرف ثلاثة في مصلحته من طاعات وقربات يكون الثلث باقيا على ملكه فان تلف من التركة شيء كان التلف موزعا عليه وعلى بقية الورثة وان حصل النماء كان له منه الثلث وإذا عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده ، وان تلف بعضها أو تمامها اختص به التلف ولم يشاركه فيه بقية الورثة .
( مسألة 19 ) إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشيء آخر معينا
كما إذا قال : أنفقوا علي ثلثي وأعطوا فرسي لزيد وجب إخراج ثلثه من غير الفرس وتصح وصيته بثلث الفرس لزيد واما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها لزيد موقوفة على إجازة الورثة فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم ، وإذا كان الآخر غير معين كما إذا قال أنفقوا علي ثلثي وأعطوا زيدا مائة دينار ، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل صحت في تمامها ؛ وان أجازوها في البعض صحت في بعضها ، وان لم يجيزوا منها شيئا بطلت في جميعها ونحوه إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلث مالي لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة اما إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ثم قال : أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ناسخة للأولى كما عرفت والمدار على ما يفهم من الكلام .
( مسألة 20 ) لا تصح الوصية في المعصية
فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب