الثلث فان زادت على الثلث وأجاز الورثة أخرجت جميعها وان لم يجز الورثة فإن كانت مرتبة بأن ذكرت في كلام الموصى واحدة بعد أخرى كما إذا قال : أعطوا عنى صوم عشرين سنة وصلاة عشرين سنة ، أخذ بالسابق وكان النقص على اللاحق ( 17 ) وان كانت غير مرتبة بان ذكرت جملة واحدة ورد النقص على الجميع بالنسبة فإذا قال : اقضوا عني عباداتي مدة عمري صلاتي وصومي ، وكانت تساوي قيمتها نصف التركة فإن أجاز الورثة نفذت في الجميع وان لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث ، وكذا الحكم إذا كانت كلها تبرعية غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث وأجاز الورثة وجب إخراج الجميع وان لم يجز الورثة وكانت مرتبة كما إذا قال : استنيبوا عني في زيارة الرضا ( ع ) ثم قال استنيبوا عنى في زيارة الحسين ( ع ) عمل بالسابق وورد النقص على اللاحق ( 18 ) وان كانت غير مرتبة كما إذا قال : تصدقوا عني على خدام الحسين ( ع ) كل واحد بدرهم وكان ذلك يساوي نصف تركته فإنه ينقص من كل واحد ثلث درهم ؛ وإذا كانت الوصايا المتعدة مختلفة بعضها واجب مالي أو نحوه وبعضها واجب بدني وبعضها تبرع كما إذا قال : أعطوا عني ستين دينارا عشرين دينارا زكاة وعشرين دينارا صلاة وعشرين دينارا زيارات ، فان وسعها الثلث اخرج الجميع ( 19 ) وكذلك ان لم يسعها وأجاز الورثة
هامش
( 17 ) إذا استظهر عرفا من التقديم كونه بملاك الأهمية على نحو يقدم في مورد التزاحم والا ورد النقص على الجميع .
( 18 ) بل على الجميع ما لم يستظهر كون التقديم قرينة على الأهمية بالنحو المشار إليه في التعليقة السابقة .
( 19 ) وكذلك إذا ضاق الثلث عن الجميع ولكنه وسع مقداره غير الواجب المالي الذي يخرج من الأصل ولم يكن الموصى قد أوصى بإخراجه من الثلث فإنه لا بد حينئذ من إخراج الجميع .