ولو أبهم المقر به ثم عين فإن أنكره المقر له ففي أن للحاكم انتزاعه أو إقراره في يده اشكال ( 4 ) ولو ادعى المواطاة على الاشهاد كان له الإحلاف على نفي القبض ( 5 ) وقيل على نفي المواطاة لكنه ضعيف .
مسائل
( الأولى ) يشترط في الإقرار ( 6 ) بالولد إمكان البنوة والجهالة
هامش
( 4 ) الأظهر عدم وجوب انتزاع المال من يده على الحاكم .
( 5 ) المواطاة على وجهين أحدهما المواطاة على الاشهاد على القبض بمعنى ان البائع يسلم بقبض الثمن مثلا ولكنه يدعي انه قبضه آنا ما لأجل إشهاد البينة عليه وأرجعه إلى المقر له أي المشتري بحسب الفرض وهذه دعوى تسمع على كل حال ويكون للمدعي إحلاف المقر له على نفي القبض اي عدم استرجاعه للمال . والوجه الآخر المواطاة على الاشهاد على الإقرار بالقبض فان قيل بأن الإقرار بمجرده وبدون حكم الحاكم على طبقه لا يسقط حق إقامة الدعوى من المقر بعد ذلك بخلاف ما أقر به فالخصومة حقيقية منصبة على القبض ويكون على المقر له أي المشتري اليمين على قبض المقر أي البائع بحسب الفرض وان قيل بأن الإنكار بعد الإقرار ساقط رأسا كما هو الأقرب فحيث ان هذا لسقوط مترتب على الإقرار غير المواطاتي فللمقر ان يقيم دعوى بالتواطؤ مع المقر له اما على الكذب في الإقرار أو الهزل فيه ويكون له إحلاف المقر له على عدم التواطؤ لا على القبض لأن دعوى عدم القبض ساقطة ما لم يثبت التواطؤ .
( 6 ) فيما يكون على المقر من الآثار يثبت بالإقرار مع احتمال صدق المقر من دون فرق بين كون الإقرار بالنبوة أو الاخوة أو غيرهما من أنحاء النسب واما ثبوت النسب بنحو يقتضي ترتيب سائر آثاره فيختلف باختلاف الحالات إذ تارة يكون الشخص المقر بنسبه كبيرا وأخرى صغيرا وفي حال كون المقر بنسبه كبيرا ان لم يصدق الآخر بالنسب فلا أثر للإقرار وان صدق الآخر بذلك توارثا مع عدم الوارث الثابت ويحتمل تعدي التوارث إلى فروعهما وفي تعدي التوارث إلى غير فروعهما وتوارثهما مع وجود وارث ثابت اشكال لا يترك معه الاحتياط وفي حال كون المقر بنسبه صغيرا تارة يكون الإقرار بالنبوة وأخرى بغيرها من أنحاء النسب فإن كان الإقرار بالنبوة وكان المقر له تحت يد المقر ثبتت البنوة بسائر آثارها ولوازمها وان كان المقر له بالنبوة صغيرا وليس تحت يد المقر فيشكل ترتيب أثر على الإقرار ما لم يصدق الصغير بعد بلوغه ومع تصديقه يكون الحكم هو حكم الإقرار ببنوة الكبير مع تصديقه وان كان الإقرار بغير البنوة فمع تصديق المقر له عند بلوغه يكون الحكم هو حكم الإقرار بالنسب المذكور للكبير مع تصديقه ومع نفيه لا أثر له وكذلك إذا لم يكن المقر له بغير البنوة تحت يد المقر ولو لم يصدر بعد تصديق أو نفي وأما إذا كان المقر له صغيرا تحت يد المقر ولو لم يصدر بعد تصديق أو نفي ولو لعدم بلوغ المقر له ففي ثبوت التوارث بينهما مع عدم وارث ثابت وجهان .