تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

( مسألة 9 ) في جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بان تكون الأرض مثلا من واحد ، والبذر من آخر ، والعمل من ثالث

والعوامل من رابع ، وهكذا قولان أقواهما العدم ( 15 ) نعم إذا وقع العقد بين الجماعة على النحو المذكور لم يبعد القول بصحته ولا تجري عليه أحكام المزارعة من حيث هي .

الفصل الثاني : في المساقاة

ولا بد فيها من الإيجاب والقبول ( 16 ) الدالين على المعاملة على خدمة الأصول ( 17 ) المغروسة بحصة من ثمرتها ، ويجب فيها أمور ( 18 )
هامش
( 15 ) بل الجواز هو الأقرب . ( 16 ) بكل ما يفهم المعنى لفظا أو فعلا كما مر في المزارعة . ولا تصح المساقاة إلا إذا كانت من قبل المالك للأصول فإذا ظهر بعد الاتفاق على المساقاة ان الأصول مغصوبة وان المساقاة وقعت من قبل الغاصب كانت المساقاة باطلة وحينئذ تكون الثمرة كلها للمالك وللعامل أجرة المثل يرجع بها على الغاصب وإذا لم يظهر واقع الحال الا بعد تقسيم الثمرة بين الغاصب والعامل وتلفها جاز للمالك الرجوع على الغاصب ومطالبته بقيمة الثمرة بكاملها كما يجوز له مطالبة كل من الغاصب والعامل بقيمة الحصة التي استقرت في يده وليس له ان يطالب العامل بقيمة مجموع الثمرة وإذا اختار المالك الرجوع على الغاصب بقيمة مجموع الثمرة واستوفاها منه فللغاصب أن يرجع على العامل بقيمة الحصة التي استقرت لدى العامل إذا لم يكن مغررا به كما لو كان العامل مطلعا على الحال من أول الأمر . ( 17 ) مر في المزارعة تفصيل المساقاة إلى نحوين فلاحظ . ( 18 ) كما يعتبر في المالك والعامل شروط بالنحو المتقدم في المزارعة .
منهاج الصالحين — صفحة 146 | السيد محسن الحكيم