الأجرة مبذولة بإزاء إباحة المنفعة لا المنفعة نفسها فلا بأس على اشكال ( 8 ) ولعل مرجع الإباحة بالعوض إلى هذا أيضا . فيكون العوض للإباحة لا للمباح
( مسألة 7 ) إذا قال : إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وان خطته بدرزين فلك درهمان
، فان قصد الجعالة كما هو الظاهر صح ( 9 ) وان قصد الإجارة بطل ، وكذا ان قال : ان خطته هذا اليوم فلك درهم وان خطته غدا فلك نصف درهم . والفرق بين الإجارة والجعالة ان في الإجارة اشغال ذمة العامل بالعمل للمستأجر حين العقد وكذا اشغال ذمة المستأجر بالعوض ولأجل ذلك صارت عقدا وليس ذلك في الجعالة فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون اشغال لذمة العامل بالعمل ابدا ولأجل ذلك صارت إيقاعا .
( مسألة 8 ) إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلة أو وصف فجاء به على خلاف القيد بطلت الإجارة ( 10 )
ان لم
هامش
( 8 ) الظاهر عدم رجوع الإباحة بعوض إلى الجعالة بل هي على نحوين إحداهما ان يكون العوض قيدا للإباحة ومرجعها حينئذ إلى الإباحة المشروطة بدفع العوض والآخر ان يكون العوض قيدا لمتعلق الإباحة وذلك بان يبيح المالك الانتفاع بماله على وجه الضمان مع تعيين ما به الضمان .
( 9 ) وكذلك إذا قصد الاستئجار لدرز واحد بدرهم مع شرط ان يكون للأجير درهم آخر لو خاط الثوب بدرزين .
( 10 ) إذا كانت على وجه التقييد وقد وقعت على العمل الخارجي لا الذمي والا بقيت على صحتها وضمن الأجير قيمة العمل واستحق المطالبة بالأجرة المسماة عند دفع ما عليه .