يمكن العمل ثانيا ولم يستحق شيئا ، وان أمكن وجب الإتيان بالعمل ثانيا على النهج الذي وقعت عليه الإجارة وإذا استأجره على عمل بشرط ، بان كان إنشاء الشرط في ضمن عقد الإجارة كما استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن فخاط الثوب ولم يقرأ السورة كان له فسخ الإجارة وعليه حينئذ أجرة المثل وله إمضاؤها ودفع الأجرة المسماة والفرق بين القيد والشرط ان القيد ما يذكر في العقد مقيدا به العمل ( 11 ) مع وحدة الإنشاء سواء امتنع أن يكون موضوعا لإنشاء مستقل مثل الزمان والمكان ونحوهما أم لم يمتنع مثل ان يستأجره على الخياطة قارئا للقرآن والشرط ما كان موضوعا لإنشاء ( 12 ) مستقل في ضمن إنشاء العقد مثل ان يستأجره على خياطة الثوب وفي ضمن العقد يقول : وعليك قراءة القرآن في حال الخياطة أو في حال أخرى .
( مسألة 9 ) إذا استأجر منه دابة إلى « كربلاء » بدرهم واشترط له على نفسه انه إن أوصله نهارا أعطاه درهمين صح
، وكذا العكس بأن استأجرها بدرهمين واشترط عليه ان يعطيه درهما واحدا ان لم يوصله نهارا اما إذا استأجرها على أن يوصله نهارا بدرهمين أو ليلا بدرهم بحيث تكون الإجارة على أحد الأمرين مرددا بينهما فالإجارة باطلة .
( مسألة 10 ) إذا استأجره على أن يوصله إلى « كربلاء » وكان من نيته زيارة النصف من شعبان ولكن لم يذكر ذلك في العقد
استحق
هامش
( 11 ) فرض كون العمل مقيدا بالشرط على نحو يكون المملوك في الإجارة حصة خاصة يساوق وحدة الإنشاء فالعبارة المذكورة مستأنفة .
( 12 ) بل لإنشاء متميز وان لم يكن مستقلا لان الالتزام بالشرط يعتبر قيدا لما هو المجعول في المعاملة .