تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ويؤيد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب ، { 1 } أن استحقاق المطالبة بالأرش الذي هو أحد طرفي الخيار لا معنى لثبوته بظهور العيب ، بل هو ثابت بنفس انتفاء وصف الصحة هذا مضافا إلى أن الظاهر من بعض أخبار المسألة أن السبب هو نفس العيب ، لكنها لا تدل على العلية التامة ، فلعل الظهور شرط ، وكيف كان فالتحقيق ما ذكرنا في خيار الغبن من وجوب الرجوع في كل حكم من أحكام هذا الخيار إلى دليله ، وأنه يفيد ثبوته بمجرد العيب أو بظهوره ، والمرجع فيما لا يستفاد من دليله أحد الأمرين هي القواعد ، فافهم . ثم إنه لا فرق في هذا الخيار بين الثمن والمثمن ، كما صرح به العلامة وغيره ، هنا وفي باب الصرف فيما إذا ظهر أحد عوضي الصرف معيبا . والظاهر أنه مما لا خلاف فيه وإن كان مورد الأخبار ظهور العيب في المبيع ، لأن الغالب كون الثمن نقدا غالبا والمثمن متاعا فيكثر فيه العيب بخلاف النقد . { 2 }
شرح
{ 1 } قوله ويؤيد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب أن استحقاق المطالبة . . . بظهور العيب لعل مقصوده أن الأرش تدارك للفائت ، وهذا لا ربط له بظهور فوات الوصف لأنه تدارك نفسه لا تدارك ظهوره وفيه أن هذا استبعاد محض لا مانع من الالتزام به أي بثبوت الأرش بعد ظهور العيب - وبعبارة أخرى يكون السبب هو العقد ، ولكن شرط تأثيره ظهور العيب . { 2 } قوله ثم إنه لا فرق في هذا الخيار بين الثمن والثمن ما أفاده ( قدس سره ) في وجه ثبوت خيار العيب في الثمن من أن التقييد في النصوص بالمبيع محمول على الغالب من كون الثمن نقدا غالبا والمثمن متاعا فيكثر فيه العيب بخلاف النقد ، لا يفيد فإن حمل القيد على الغالب ، يفيد فيما إذا كان هناك اطلاق وفي المقام لا اطلاق يعم الثمن والمثمن فالحق أن يقال إن مدرك هذا الخيار ، إن كان هو الشرط الضمني - أو حديث لا ضرر - أو الاجماع - ثبت ذلك بالإضافة إلى الثمن أيضا ، وإن كان المدرك هو الأخبار فهي وإن اختصت بالمبيع إلا أنه يمكن التعدي بضميمة دعوى القطع بعدم الخصوصية للمبيع في ذلك والله العالم .