تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وبالجملة فالظاهر عدم الخلاف في المسألة بل الاجماع على التخيير بين الرد والأرش ، نعم يظهر من الشيخ في غير موضع من المبسوط أن أخذ الأرش مشروط باليأس عن الرد ، لكنه مع مخالفته لظاهر كلامه في النهاية وبعض مواضع المبسوط ينافيه اطلاق الأخبار بجواز أخذ الأرش { 1 } فافهم . ثم إن في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه { 2 } ما تقدم في خيار الغبن . وقد عرفت أن الأظهر ثبوت الخيار بمجرد العيب والغبن واقعا ، وإن كان ظاهر كثير من كلماتهم يوهم حدوثه بظهور العيب ، خصوصا بعد كون ظهور العيب بمنزلة رؤية المبيع على خلاف ما اشترط .
شرح
ففيه أن الجزء يقابل بالمال مطلقا ، أخذ على نحو الشطرية أو الشرطية ، لأن الثمن يجعل في مقابل المجموع عند أهل العرف ، وهم المدار في الباب ، وأما الأوصاف فهي وإن أوجبت زيادة المالية إلا أنها ليست بمال ولا يجعل شئ من الثمن بإزائها . وتمام الكلام في محله . الخامس : الاجماع ، ولا بأس بالاستدلال به ، فإن هذا الحكم على خلاف القاعدة ، ومن المستبعد جدا استناد الفقهاء والأساطين إلى ما تقدم من الوجوه ، ومع ذلك طريق الاحتياط واضح . { 1 } قوله ينافيه اطلاق الأخبار بجواز أخذ الأرش المراد من هذا الاطلاق هو الاطلاق من حيث امكان الرد وامتناعه ، والاطلاق الذي أنكره ، هو اطلاق النصوص من حيث التصرف وعدمه فلا يتوهم التنافي بين هذه العبارة وبين ما تقدم منه من أنه لا اطلاق لنصوص الأرش يشمل ما لو لم يتصرف .

ظهور العيب كاشف عن ثبوت الخيار لا مثبت له

{ 2 } وفي كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه وجهان . وملخص القول : إنه إن كان مدرك هذا الخيار الشرط الضمني كان الخيار ثابتا
منهاج الفقاهة — صفحة 85 | السيد محمد صادق الروحاني