ثم منع كون الجزء الفائت يقابل بجزء من الثمن إذا أخذ وجوده في المبيع
الشخصي على وجه الشرطية ، كما في بيع الأرض على أنها [ أنه ] جربان معينة وما
نحن فيه من هذا القبيل . { 1 }
شرح
وفيه : إن الأرش ليس جزء من الثمن ، فأخذه ليس ردا للبيع في بعض مقتضاه ، مع أن الظاهر من النصوص كان متعلق الرد فيها رد المبيع أو البيع هو رد البيع بتمامه كما هو
واضح .
ومنها : إن التقييد بعدم امكان الرد في نصوص الأرش وارد مورد الغالب ، لأن العادة
قاضية بعدم إمساك المعيب .
وفيه : إن هذا لو تم فإنما هو فيما إذا كان لدليل الأرش اطلاق فيجمع بينهما بذلك ،
وإلا فمجرد عدم المانع اثباتا لا يجدي .
ومنها : غير ذلك مما هو واضح الفساد .
الرابع : كون ذلك مقتضى القاعدة . بتقريب : إن وصف الصحة الفائت بمنزلة الجزء ،
فالمعقود عليه منحل إلى أجزاء ثمنا ومثمنا ، فكما أنه في فوات الجزء يسترجع مقدار من الثمن
يقابل ذلك الجزء ، فكذلك في وصف الصحة ، فثبوت الأرش على القاعدة .
وأما ثبوت جواز الرد فمن جهة أن فوات الوصف يوجب تبعض الصفقة ، فله الرد
لذلك .
وفيه : أولا : أن لازم ذلك بطلان البيع بالنسبة إلى الوصف الفائت ، ورجوع مقدار
من الثمن إلى المشتري ، مع أنهم لا يقولون بذلك ، بل باستحقاق المطالبة ، بحيث لو لم يطالب
لا يرجع شئ من الثمن ، بل مع المطالبة أيضا لا يرجع مقدار من الثمن ، بل ما يوازيه في
المالية .
وثانيا : إن الأرش قابل للاسقاط ولو كان ذلك عبارة عن رجوع مقدار من الثمن لم
يكن قابلا للاسقاط .
{ 1 } وأما ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) في مقام الجواب ثانيا ، وحاصله : إن الجزء الخارجي
أيضا إذا أخذ على وجه الشرطية لا يقابل بالمال ولا يقع شئ من الثمن بإزائه .