تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ثم منع كون الجزء الفائت يقابل بجزء من الثمن إذا أخذ وجوده في المبيع الشخصي على وجه الشرطية ، كما في بيع الأرض على أنها [ أنه ] جربان معينة وما نحن فيه من هذا القبيل . { 1 }
شرح
وفيه : إن الأرش ليس جزء من الثمن ، فأخذه ليس ردا للبيع في بعض مقتضاه ، مع أن الظاهر من النصوص كان متعلق الرد فيها رد المبيع أو البيع هو رد البيع بتمامه كما هو واضح . ومنها : إن التقييد بعدم امكان الرد في نصوص الأرش وارد مورد الغالب ، لأن العادة قاضية بعدم إمساك المعيب . وفيه : إن هذا لو تم فإنما هو فيما إذا كان لدليل الأرش اطلاق فيجمع بينهما بذلك ، وإلا فمجرد عدم المانع اثباتا لا يجدي . ومنها : غير ذلك مما هو واضح الفساد . الرابع : كون ذلك مقتضى القاعدة . بتقريب : إن وصف الصحة الفائت بمنزلة الجزء ، فالمعقود عليه منحل إلى أجزاء ثمنا ومثمنا ، فكما أنه في فوات الجزء يسترجع مقدار من الثمن يقابل ذلك الجزء ، فكذلك في وصف الصحة ، فثبوت الأرش على القاعدة . وأما ثبوت جواز الرد فمن جهة أن فوات الوصف يوجب تبعض الصفقة ، فله الرد لذلك . وفيه : أولا : أن لازم ذلك بطلان البيع بالنسبة إلى الوصف الفائت ، ورجوع مقدار من الثمن إلى المشتري ، مع أنهم لا يقولون بذلك ، بل باستحقاق المطالبة ، بحيث لو لم يطالب لا يرجع شئ من الثمن ، بل مع المطالبة أيضا لا يرجع مقدار من الثمن ، بل ما يوازيه في المالية . وثانيا : إن الأرش قابل للاسقاط ولو كان ذلك عبارة عن رجوع مقدار من الثمن لم يكن قابلا للاسقاط . { 1 } وأما ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) في مقام الجواب ثانيا ، وحاصله : إن الجزء الخارجي أيضا إذا أخذ على وجه الشرطية لا يقابل بالمال ولا يقع شئ من الثمن بإزائه .