تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وسيأتي الخلاف في الجملة من الإسكافي والشيخين وابن زهرة . وظاهر المحقق ، بل المحقق الثاني ، واستدل عليه في التذكرة أيضا ، تبعا للغنية بأن تصرفه فيه رضاء منه به على الإطلاق ، ولولا ذلك كان ينبغي له الصبر والثبات حتى يعلم حال صحته وعدمها ، وبقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه ولم يتبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك العيب فإنه يمضي عليه البيع ، ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب ، من ثمن ذلك لو لم يكن به . { 1 }
شرح
وكلمات القوم في المقام مضطربة ، ولا يمكن تحصيل الاتفاق على شئ ، والوجوه المحتملة كثيرة : منها : مسقطية التصرف مطلقا . ومنها : مسقطيته إذا كان دالا نوعا على الرضا . ومنها : مسقطية التصرف الكاشف عن الرضا وتغير المبيع . ومنها : مسقطية التصرف المغير للعين خاصة . ومنها : تغيرها ولو من غير تصرف ، ومنها غير ذلك ، والمهم ملاحظة الأدلة . الظاهر أن التصرف إذا كان بقصد الالتزام بالعقد وكاشفا عنه كان مسقطا على القاعدة من جهة أن الاسقاط كسائر الانشائيات لا يعتبر فيه اللفظ ويمكن انشائه بالفعل ، وإن لم يكن بقصد الاسقاط فقد استدل لمسقطيته بوجوه : { 1 } أحدها : صحيح زرارة ( 1 ) المذكور في المتن بضميمة ما تقدم في خيار الحيوان من التمثيل للحدث بالنظر والتقبيل واللمس . وفيه : أولا : ما تقدم في ذلك الباب من أن المراد من أحدث الحدث ليس كل تصرف ، بل كل تصرف مالكي لم يكن له قبل البيع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .