ويدل عليه مرسلة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو
المتاع فيجد به عيبا ، قال : إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ثمن ،
وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب . هذا ، ولكن الحكم
بسقوط الرد بمطلق التصرف حتى مثل قول المشتري للعبد المشتري ناولني الثوب أو
أغلق الباب ، على ما صرح به العلامة في غاية الاشكال ، { 1 } لا طلاق قوله ( عليه السلام ) إن
كان الثوب قائما بعينه رده المعتضد باطلاق الأخبار في الرد . خصوصا ما ورد في رد
الجارية بعد ما لم تحض ستة أشهر عند المشتري ، ورد المملوك في أحداث السنة . ونحو
ذلك مما يبعد التزام التقييد فيه بصورة عدم التصرف فيه بمثل أغلق الباب ونحوه ،
وعدم ما يصلح للتقييد مما استدل به للسقوط ، فإن مطلق التصرف لا يدل على
الرضا ، خصوصا مع الجهل بالعيب .
وأما المرسلة ، فقد عرفت اطلاقها لما يشمل لبس الثوب واستخدام العبد ،
بل وطئ الجارية لولا النص المسقط للخيار به .
شرح
وثانيا : إن احداث الحدث غير احداث شئ في المبيع ، والظاهر من الثاني ايجاد
شئ في المبيع يكون باقيا بخلاف الأول فهو عبارة أخرى عن تغير العين .
ثانيها : اطلاق معقد الاجماع المدعى في كثير من العبائر .
وفيه : أولا : ما تقدم من منع الاجماع المحصل ، والمنقول منه ليس بحجة ،
وثانيا أنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) .
ثالثها : قيام النص ( 1 ) والاجماع على سقوط رد الجارية بوطئها قبل العلم مع عدم
دلالته على الالتزام بالبيع وعدم تغييره للعين .
{ 1 } وفيه : إنه لا وجه للتعدي عنه إلى سائر التصرفات ، فلا دليل على مسقطية
التصرف مطلقا ، بل المستفاد من الصحيح مسقطية التصرف المغير للعين ، فيوافق مضمونه
مع مفاد مرسل جميل ( 2 ) المذكور في المتن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .