تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقد صرح العلامة بعدم جواز اسقاط خيار الرؤية قبلها ، معللا بأن الخيار إنما يثبت بالرؤية ، لكن المتفق عليه هنا نصا وفتوى جواز التبري واسقاط خيار العيب { 1 }
شرح
من حين العقد ، فإن الشرط صحة المبيع واقعا لا عدم ظهور العيب فالتخلف من حينه ، وكذلك الخيار . كما أنه لو استند إلى حديث لا ضرر كان لازمه ثبوته من حين العقد ، فإن لزوم العقد على المعيب ضرر وإن لم يلتفت المشتري إلى العيب . وإن كان : المدرك هو الأخبار فقد يتوهم أن مقتضاها ثبوت الخيار من حين ظهور العيب ، فإن نصوص الباب المتقدمة اشتملت على لفظ ظهور العيب ووجد أنه ورؤيته والعلم به ، والظاهر من كل عنوان أخذ في الموضوع موضوعيته وحمله على الطريقية يتوقف على القرينة ، ولكن يمكن دفعه بأن هذه الكلية تامة في غير العناوين التي تكون الطريقية والمرآتية من مقومات حقائقها كالعلم ، وأما فيها فالظاهر هو أخذها بعنوان الطريقية والمرآتية ، ولذا في جميع الموارد التي يؤخذ العلم في الموضوع يحمل على إرادة الطريقية لا الموضوعية ، ومن تلك الموارد مقامنا هذا ، مع أنه في بعض الصحاح جعل السبب نفس العيب لا ظهوره . لاحظ قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه ولم يبين له الخبر . ( 1 ) والجمع يقتضي البناء على إرادة الطريقية من الطائفة الأولى . { 1 } وربما يقال : إن المتفق عليه نصا وفتوى جواز التبرئ واسقاط خيار العيب ، وذلك دليل على أن الخيار يثبت قبل ظهور العيب ، وإلا لم يصح اسقاطه . ولكن بناء على عدم صحة الاسقاط ما لم يثبت وإن كان سببه موجودا كما هو الحق في الاسقاط المنجز الاستدلال بهذه النصوص والفتاوى متين ، فإنه يستكشف من جواز اسقاطه قبل ظهور العيب ثبوت الخيار قبله ، وأما بناء على مختار المصنف ( رحمه الله ) من صحة الاسقاط مع وجود السبب فلا يتم كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .