تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقد يتكلف لاستنباط هذا الحكم من سائر الأخبار { 1 } وهو صعب جدا ، وأصعب منه جعله مقتضى القاعدة بناء على أن الصحة ، وإن كانت وصفا ، فهي بمنزلة الجزء ، فيتدارك فائته باسترداد ما قابله من الثمن ، ويكون الخيار حينئذ لتبعض الصفقة وفيه منع المنزلة عرفا ولا شرعا . ولذا لم يبطل البيع فيما قابله من الثمن بل كان الثابت بفواته مجرد استحقاق المطالبة بل لا يستحق المطالبة بعين ما قابله على ما صرح به العلامة وغيره ،
شرح
الأولى تعين الرد ، ومقتضى الثانية تعين الأرش ، ومقتضى الجمع بينهما البناء على التخيير بأن يحمل كل منهما على بيان أحد فردي التخيير ، أو يقال إنهما متعارضتان فيحكم بالتخيير . وفيه : أولا : إنه ليس في شئ من النصوص ما يكون ظاهرا في تعين الأرش مع امكان الرد ، والخبران كما ترى . وثانيا : إن الجمع بالنحو المذكور لا شاهد له ، ولا يكون عرفيا ، بل هما متعارضتان عند العرف ، والرجوع إلى التخيير في المتعارضين إنما يكون بعد فقد المرجحات ، والترجيح مع نصوص الرد كما لا يخفى . الثاني : ما أشار إليه المصنف ( رحمه الله ) بقوله : { 1 } وقد يتكلف لاستنباط هذا الحكم من سائر الأخبار ، وهو صعب جدا ووجوه التكلف متعددة ، منها : ما في تعليقة السيد الفقيه ، وهو أن يدعي أن المراد بالرد في نصوصه رد البيع في الجملة أعم من أن يكون بالرجوع بتمام الثمن بأن يفسخ ، أو بالرجوع بالأرش لأنه أيضا رد للبيع في الجملة ، حيث لم يبقه على حاله من مقابلة المبيع بتمام الثمن .