نعم في الفقه الرضوي : فإن خرج السلعة معيبا وعلم المشتري ، فالخيار إليه إن
شاء رده وإن شاء أخذه أو رد عليه بالقيمة أرش العيب . { 1 } وظاهره كما في الحدائق
التخيير بين الرد وأخذه بتمام الثمن وأخذ الأرش ، ويحتمل زيادة الهمزة في لفظه أو
ويكون واو العطف . فيدل على التخيير بين الرد والأرش
شرح
{ 1 } الأول ما في الفقه الرضوي ( 1 )
وفيه : ما تقدم في أول الجزء الأول من هذا الشرح من أن كتاب الفقه الرضوي لم
يثبت اعتباره ، بل لم يثبت كونه كتاب خبر ، وضعفه غير منجبر بالعمل .
الثاني : إن هناك طوائف من النصوص :
إحداها : ما دل على الرد مع السكوت عن الأرش ( 2 ) ، وهي كثيرة .
ثانيتها : ما أطلق الأرش من غير ذكر للرد ، كرواية يونس المتقدمة ( 3 ) . بناء على
عدم ظهورها في صورة التصرف .
وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه : إن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى من رجل
عكة سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي ( عليه السلام ) فقال له علي ( عليه السلام ) : لك
بكيل الرب سمنا فقال الرجل إنما بعته منك حكرة فقال له علي ( عليه السلام ) إنما اشترى منك سمنا
ولم يشتر منك ربا ( 4 ) بناء على أن يكون الرب مخلوطا بالسمن ، بحيث يعد عيبا فيه ، وكون
أخذ السمن بكيله من باب الأرش .
ثالثتها : ما تضمن تعين الأرش بعد التصرف . ( 5 )
والثالثة أخص من الأولتين فتخصصان بها ، وإنما التعارض بين الأولتين لأن مقتضى
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 12 - من أبواب الخيار حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 . وجملة من أبواب أحكام العيوب .
( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .
( 4 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب أحكام العيوب حديث 3 .
( 5 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 وباب 4 من أبواب الحكام العيوب .