ومنه يظهر ضعف ما حكاه في المالك من ثبوت خيار الاشتراط هنا ، فلا
يسقط الرد بالتصرف ودعوى عدم دلالة الرواية على التصرف أو عدم دلالته على
اشتراط البكارة في متن العقد كما ترى .
مسألة : ظهور العيب في المبيع يوجب تسلط المشتري على الرد وأخذ
الأرش { 1 } بلا خلاف ويدل على الرد الأخبار المستفيضة الآتية .
وأما الأرش فلم يوجد في الأخبار ما يدل على التخيير بينه وبين الرد { 2 }
بل ما دل على الأرش يختص بصورة التصرف المانع من الرد ، فيجوز أن يكون
الأرش في هذه الصورة لتدارك ضرر المشتري لا لتعيين أحد طرفي التخيير بتعذر
الآخر .
شرح
الاستدلال أو التأييد بتلك الرواية تتوقف على ثبوت أمور
أحدها : دلالتها على اشتراط البكارة صريحا وهي ممنوعة لامكان أن يكون المراد
من قوله ، اشترى جارية على أنها عذراء أنه كان معتقدا كونها كذلك
ثانيها دلالتها على التصرف ، ويمكن منعها أيضا بوجدانها غير عذراء بغير المباشرة
بالنقل والاشتهار
ثالثها كون الثيبوبة عيبا وسيأتي الكلام فيهالتخيير بين الرد وأخذ الأرش
{ 1 } قوله ظهور العيب في المبيع يوجب تسلط المشتري على الرد وأخذ الأرش
بلا خلاف ، وفي الجواهر : اجماعا محصلا ومحكيا مستفيضا صريحا وظاهرا .
ويشهد بالرد - مضافا إلى ذلك وإلى عموم أدلة الشروط كما مر - النصوص
المستفيضة الآتية .
{ 2 } وأما الأرش ، فلم يوجد في الأخبار ما يدل على التخيير بينه وبين الرد ، بل
ما دل عليه يختص بما إذا لم يمكن الرد .
وقد استدل للتخيير بينه وبين الرد بوجوه :