يقتضي لزوم السلامة ، ولو باع كليا حالا أو سلما كان الانصراف إلى
الصحيح من جهة ظاهر الاقدام أيضا ، ويحتمل كونه من جهة الاطلاق المنصرف إلى
الصحيح في مقام الاشتراء ، وإن لم ينصرف إليه في غير هذا المقام ، فتأمل .
ثم إن المصرح به في كلمات جماعة أن اشتراط الصحة في متن العقد يفيد
التأكيد { 1 } لأنه تصريح بما يكون الاطلاق منزلا عليه ، وإنما ترك لاعتماد المشتري
على أصالة السلامة ، فلا يحصل من أجل هذا الاشتراط خيار آخر غير خيار العيب ،
كما لو اشترط كون الصبرة كذا وكذا صاعا ، فإنه لا يزيد على ما إذا ترك الاشتراط
واعتمد على اخبار البائع بالكيل ، أو اشترط بقاء الشئ على الصفة السابقة المرئية ،
فإنه في حكم ما لو ترك ذلك اعتمادا على أصالة بقائها .
وبالجملة فالخيار خيار العيب اشترط الصحة أم لم يشترط ، ويؤيده ما ورد
من رواية يونس { 2 } في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء
قال : يرد عليه فضل القيمة ، فإن اقتصاره ( عليه السلام ) على أخذ الأرش الظاهر في عدم
جواز الرد يدل على أن الخيار خيار العيب ، ولو كان هنا خيار تخلف الاشتراط لم
يسقط الرد بالتصرف في الجارية بالوطء أو مقدماته
شرح
{ 1 } قوله ثم إن المصرح به في كلمات جماعة أن اشتراط الصحة في متن العقد يفيد
التأكيد
بعد ما عرفت في تقريب المراد من الالتزام الضمني وأنه ليس هو الالتزام القلبي ، بل
انشاء لورود العقد على الصحيح ، وربط العقد به ، لا محالة يكون اشتراطه مفيدا للتأكد ،
ولكن ذلك لا يقتضي عدم ثبوت خيار تخلف الشرط وذلك لأن مقتضى القاعدة ثبوت
خيار تخلف الشرط في جميع موارد تخلف وصف الصحة ، والنصوص الخاصة قاضية
بثبوت خيار العيب ، في مورد الشرط الضمني وأنه لا يترتب آثار خيار تخلف الشرط
كعدم سقوطه بالتصرف مثلا ، فلو صرح بالشرط مقتضى الدليلين البناء على ثبوتهما معا .
{ 2 } قوله ويؤيده ما ورد في رواية يونس ( 1 ) في رجل اشترى جارية المذكورة في المتن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أحكام العيوب حديث 1 .