تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
إلا أن يقال إن الموجود وإن لم يعد مغايرا للمعقود عليه عرفا إلا أن اشتراط اتصافه بالأوصاف في معنى كون القصد إلى بيعه بانيا على ذلك الأوصاف ، فإذا فقد ما بنى عليه العقد ، فالمقصود غير حاصل ، فينبغي بطلان البيع ، { 1 } ولذا التزم أكثر المتأخرين بفساد العقد بفساد شرطه ، فإن قصد الشرط إن كان مؤثرا في المعقود عليه ، فالواجب كون تخلفه موجبا لبطلان العقد ، وإلا لم يوجب فساده فساد العقد ، بل غاية الأمر ثبوت الخيار . ومن هنا يظهر أن دفع ما ذكر في وجه البطلان الذي جعله المحقق الأردبيلي موافقا للقاعدة واحتمله العلامة ( قدس سره ) في النهاية ، فيما إذا ظهر ما رآه سابقا على خلاف ما رواه ، بأنه اشتباه ناشئ عن عدم الفرق بين الوصف المعين للكليات والوصف المعين في الشخصيات ، { 2 } وبين الوصف الذاتي والعرضي ، وأن أقصى ما هناك كونه من باب تعارض الإشارة والوصف والإشارة أقوى
شرح
العين بما هي موجودة لا تكون مورد الاعتبار الملكية والمالية حتى تباع - فلا محالة يكون البيع متعلقا بالوصف والعنوان ، فتخلفه يوجب عدم البيع وإن كان غير دخيل فيها ، الذي هو محل الكلام ، يكون البيع بحسب بناء العرف والمتعاملين متعلقا بذات الموصوف ، والوصف ليس عنوانا للمبيع ، بل هو مطلوب آخر في المطلوب البيعي . { 1 } الثاني : إن المعقود عليه وإن كان هو عين الموجود في الخارج ، إلا أن العقد على الموجود وقع مبنيا على الوصف . وبعبارة أخرى : الرضا في المعاملة لم يتعلق إلا بالمقيد بالصفة ، والفاقد لا رضا به ، وهذا يوجب البطلان . { 2 } وأجاب عنه في الجواهر على ما حكى عنه المصنف ( رحمه الله ) بما حاصله : إن الوصف المعين للكليات يوجب تضييق دائرة المبيع ، من غير فرق بين الوصف الذاتي والعرضي ، فيكون الموجود غير معقود عليه ، وأما الوصف المعين في الشخصيات فإن كان ذاتيا فكذلك للمغايرة الذاتية ، وإن كان عرضيا فالمورد وإن كان هو الموصوف إلا أنه يصدق على الموجود أنه مورد للبيع وعلى فرض الاغماض عن ذلك في مورد العين الشخصية إذا كان