تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مجازفة لا محصل لها . { 1 } وأما كون الإشارة أقوى من الوصف عند التعارض ، فلو جرى فيما نحن فيه لم يكن اعتبار بالوصف ، فينبغي لزوم العقد واثبات الخيار من جهة كونه وصفا لشخص لا مشخصا لكلي حتى يتقوم به وكونه عرضيا لا ذاتيا إعادة للكلام السابق ، ويمكن أن يقال إن المستفاد من النصوص والاجماعات في الموارد المتفرقة عدم بطلان البيع بمخالفة الصفة المقصودة الغير المتقومة للمبيع ، سواء علم القصد إليها من الخارج أم اشترطت في العقد ، كالحكم بمضي العقد على المعيب مع عدم القصد إلا إلى الصحيح ومنه المصراة وكالحكم في النص والفتوى بتبعيض الصفقة إذا باع ما يملك وما لم يملك وغير ذلك ، { 2 } فتأمل . وسيجئ بعض الكلام في مسألة الشرط الفاسد انشاء الله تعالى
شرح
الوصف غير دخيل في الحقيقة يكون المورد مع تلف الوصف من قبيل تعارض الوصف والإشارة ، والإشارة أقوى . { 1 } قوله مجازفة لا محصل لها بناء على ما ذكرناه في بيان مراد الجواهر يكون ما أفاده هو الذي أفاده المصنف ( رحمه الله ) في الجواب عن الوجه الأول فلا يكون مجازفة نعم لا ربط بالوجه الثاني . ويرد على ما أفاده ( رحمه الله ) أولا : إن ما ذكر يفيد في مقام بيان اثبات الاتحاد ولا يفيد في في الجواب عن اشكال عدم الرضا كما لا يخفى . ويرد على ما أفاده ثانيا : إن أقوائية كل من الإشارة والوصف إنما تكون ضابطة صورة اشتباه المراد دون المقام ، مع أن أقوائية الإشارة لو اعتمد عليها في المقام لزم منها صحة البيع ولزومه لا الخيار . { 2 } وأجاب المصنف ( رحمه الله ) عنه بالاستقراء ، وأن الشارع المقدس على حسب ما يستفاد من النصوص والاجماعات في الموارد المتفرقة حكم بصحة البيع مع الخيار بمخالفة الصفة المقصودة غير المتقومة للمبيع . وفيه : إن هذا المقدار لا يكفي في الجواب عن الوجه العقلي .