تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولازمه كون الوصف القائم مقام الرؤية اشتراطا . ويمكن أن يقال ببناء هذا البيع على تصديق البائع أو غيره في اخباره باتصاف المبيع بالصفات المذكورة ، كما يجوز الاعتماد عليه في الكيل والوزن ، ولذا ذكروا أنه يجوز مع جهل المتبايعين بصفة العين الغائبة المبايعة بوصف ثالث لهما ، وكيف كان ، فلا غرر عرفا في بيع العين الغائبة مع اعتبار الصفات الرافعة للجهالة ولا دليل شرعا أيضا على المنع من حيث عدم العلم بوجود تلك الصفات ، فيتعين الحكم بجوازه مضافا إلى الاجماع عليه ممن عدا بعض العامة ، ثم إن الخيار بين الرد والامساك مجانا هو المشهور بين الأصحاب ، { 1 } وصريح السرائر تخييره بين الرد والامساك بالأرش وأنه لا يجبر على أحدهما ويضعف بأنه لا دليل على الأرش . نعم لو كان للوصف المفقود دخل في الصحة توجه أخذ الأرش ، لكن بخيار العيب لا خيار رؤية المبيع على خلاف ما وصفه ، إذ لولا الوصف ثبت خيار العيب أيضا وسيجئ عدم اشتراط ذكر الأوصاف الراجعة إلى وصف الصحة ، وأضعف من هذا ما ينسب إلى ظاهر المقنعة والنهاية والمراسم من بطلان البيع ، إذا وجد على خلاف ما وصف ،
شرح
وفيه : - مضافا إلى التأمل في صحة اشتراط غير الفعل وغير النتيجة على ما سيأتي في محله أن التوصيف إذا لم يكن رافعا للغرر لم يكن الاشتراط أيضا رافعا له ، وثبوت الخيار عند تخلف الشرط لا يصلح رافعا له ، وإلا ارتفع باشتراط الخيار في كل بيع غرري في نفسه ، وعليه فاللازم هو الاطمئنان بوجود الوصف أو اخبار من يكون خبره حجة شرعية .

الخيار بين الرد والامساك مجانا

{ 1 } الرابع : إن الخيار بين الرد والامساك مجانا هو المشهور بين الأصحاب ، وعن السرائر : التخيير بين الرد والامساك بالأرش وعن بعض : تعين أخذ الأرش ، وعن المقنعة والنهاية والمراسم : بطلان البيع .