ولو أتلفه أجنبي جاء الوجوه الثلاثة المتقدمة إلا أن المتعين منها هو التخيير ، لما
تقدم ، { 1 } ولولا شبهة الاجماع على عدم تعين القيمة تعين الرجوع إليها بعد فرض
انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك . { 2 }
مسألة تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين في جميع ما ذكر ، { 3 } كما
صرح في التذكرة
شرح
واستدل لكونه كاتلافه قبل القبض بوجهين :
أحدهما : إن القبض بلا إذن كالعدم ،
وقد تقدم عدم توقف صدق القبض على الإذن .
ثانيهما : إن اتلاف البائع إياه استرداد ، فكما أنه لو استرده فأتلفه يكون من الاتلاف
قبل القبض ، وكذا لو تلف باسترداده ، كذلك لو أتلفه فإنه استرداد بالاتلاف .
وفيه : أولا : إنه لو استرده فأتلفه لا نسلم كونه من الاتلاف قبل القبض .
وثانيا : إن الاتلاف ليس استردادا - الذي هو عبارة عن إعادة الاستيلاء السابق
لعدم كونه استيلاء - بل اتلاف لما هو تحت استيلاء الغير .
فالأظهر أنه من الاتلاف بعد القبض .
{ 1 } وإن كان الاتلاف من الأجنبي جاء فيه الوجوه الثلاثة المتقدمة ووجه
الانفساخ فيه أظهر : لما في خبر عقبة من الانفساخ ، بما هو بمنزلة اتلاف الأجنبي ،
فالأظهر فيه أيضا ، التخيير بين الفسخ ، وأخذ الثمن والابقاء ، وأخذ البدل من
الأجنبي .
{ 2 } قوله ولولا شبهة الاجماع على عدم تعين القيمة
لا اجماع عليه ، وعلى فرضه لا يكون تعبديا ، فلا مانع من الالتزام به لو ساعد
الدليل على ذلك .