تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ولو أتلفه أجنبي جاء الوجوه الثلاثة المتقدمة إلا أن المتعين منها هو التخيير ، لما تقدم ، { 1 } ولولا شبهة الاجماع على عدم تعين القيمة تعين الرجوع إليها بعد فرض انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك . { 2 } مسألة تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين في جميع ما ذكر ، { 3 } كما صرح في التذكرة
شرح
واستدل لكونه كاتلافه قبل القبض بوجهين : أحدهما : إن القبض بلا إذن كالعدم ، وقد تقدم عدم توقف صدق القبض على الإذن . ثانيهما : إن اتلاف البائع إياه استرداد ، فكما أنه لو استرده فأتلفه يكون من الاتلاف قبل القبض ، وكذا لو تلف باسترداده ، كذلك لو أتلفه فإنه استرداد بالاتلاف . وفيه : أولا : إنه لو استرده فأتلفه لا نسلم كونه من الاتلاف قبل القبض . وثانيا : إن الاتلاف ليس استردادا - الذي هو عبارة عن إعادة الاستيلاء السابق لعدم كونه استيلاء - بل اتلاف لما هو تحت استيلاء الغير . فالأظهر أنه من الاتلاف بعد القبض . { 1 } وإن كان الاتلاف من الأجنبي جاء فيه الوجوه الثلاثة المتقدمة ووجه الانفساخ فيه أظهر : لما في خبر عقبة من الانفساخ ، بما هو بمنزلة اتلاف الأجنبي ، فالأظهر فيه أيضا ، التخيير بين الفسخ ، وأخذ الثمن والابقاء ، وأخذ البدل من الأجنبي . { 2 } قوله ولولا شبهة الاجماع على عدم تعين القيمة لا اجماع عليه ، وعلى فرضه لا يكون تعبديا ، فلا مانع من الالتزام به لو ساعد الدليل على ذلك .

تلف الثمن كتلف المثمن

{ 3 } صرح غير واحد بأن تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين وقد استدل له بوجوه : أحدها : الاجماع . وفيه : إنه لمعلومية مدرك المجمعين أو احتمال كونه أحد المذكورات لا يعبأ به لعدم كونه تعبديا .