وهو ظاهر عبارة الدروس حيث ذكر أن بالقبض ينتقل الضمان إلى القابض ، بل
الظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، قال في المبسوط لو اشترى عبدا بثوب وقبض العبد ، ولم
يسلم الثوب فباع العبد صح بيعه ، وإذا باعه وسلمه ثم تلف الثوب انفسخ البيع
ولزمه قيمة العبد لبائعه ، لأنه لا يقدر على رده ، انتهى .
وفي باب الصرف من السرائر نظير ذلك ، وقد ذكر هذه المسألة أيضا في
الشرائع وكتب العلامة والدروس وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ، أعني مسألة
من باع شيئا معينا بشئ معين ثم بيع أحدهما ثم تلف الآخر وحكموا بانفساخ البيع
الأول ، وقد صرحوا بنظير ذلك في باب الشفعة أيضا . وبالجملة فالظاهر عدم
الخلاف في المسألة .
ويمكن أن يستظهر من رواية عقبة المتقدمة حيث ذكر في آخرها أن المبتاع
ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله ، { 1 } بناء على عود ضمير الحق إلى البائع بل ظاهر
بعضهم شمول النبوي له بناء على صدق المبيع على الثمن ، { 2 } قال في التذكرة لو أكلت
الشاة ثمنها المعين قبل القبض فإن كانت في يد المشتري فكاتلافه
شرح
{ 1 } ثانيها : قوله ( عليه السلام ) في خبر عقبة المتقدم فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن
لحقه حتى يرد ماله إليه
بتقريب : إن ضمير لحقه يرجع إلى البائع فيكون المراد ضمانه للثمن قبل القبض .
وفيه : إن كونه ضامنا للثمن أعم من الانفساخ ، وإرادة الضمان المعاوضي لا ضمان
الغرامة غير ثابتة .
وما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) من صراحة الرواية أو ظهورها في إرادة الضمان
المعاوضي وسراية هذا الحكم إلى الثمن ،
يرد عليه : إنه مع اختلاف التعبير كيف يدعي ذلك ، بل ترتب ضمانه على قبض
المبيع يؤيد إرادة ضمان الغرامة لا المعاوضي كما لا يخفى ، مع أن الخبر ضعيف السند كما تقدم .
{ 2 } ثالثها : صدق المبيع على الثمن فيعمه النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه