تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
فإن كان من المشتري ، { 1 } فالظاهر عدم الخلاف في كونه بمنزلة القبض في سقوط الضمان ، لأنه قد ضمن ماله باتلافه وحجته الاجماع لو تم وإلا فانصراف النص إلى غير هذا التلف ، فيبقى تحت القاعدة ، قال في التذكرة هذا إذا كان المشتري عالما ، وإن كان جاهلا ، بأن قدم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله ، هل يجعل قابضا الأقرب أنه لا يصير قابضا ، ويكون بمنزلة اتلاف البائع ، ثم مثل له بما إذا قدم المغصوب إلى المالك فأكله ، أقول هذا مع غرور البائع لا بأس به ، أما مع عدم الغرور ففي كونه كالتلف السماوي وجهان ولو صال العبد على المشتري فقتله دفعا ففي التذكرة أن الأصح أنه لا يستقر عليه الثمن . وحكى عن بعض الشافعية : الاستقرار لأنه قتله في غرض نفسه ، ولو أتلفه البائع { 2 } ففي انفساخ البيع كما عن المبسوط والشرائع والتحرير لعموم التلف في النص { 3 } لما كان باتلاف حيوان أو انسان أو كان بآفة
شرح
{ 1 } فإن كان الاتلاف من المشتري فحيث إنه مساوق للقبض فإنه استيلاء مع التصرف الخارجي ، فبالاتلاف يتحقق القبض ، فلا يكون من التلف قبل القبض ، ولا فرق في ذلك بين العلم والجهل . وإن أبيت عن ذلك فإن قلنا بشمول التلف للسماوي والاختياري فينفسخ العقد من غير فرق بين الصورتين ، وإلا فلا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، وهو كون التلف من المشتري لا من البائع . { 2 } وإن كان الاتلاف من البايع ففيه وجوه : الأول : ما عن المبسوط والشرايع والتحرير ، وهو : كونه كالتلف موجبا للانفساخ . الثاني : كونه موجبا لضمان الغرامة . الثالث : تخيير المشتري بين الرجوع بالمسمى ، والرجوع ببدل التالف ، اختاره جمع من الأساطين منهم المصنف ( رحمه الله ) . { 3 } واستدل للأول : بأن الانفساخ في النص علق على التلف وهو قد يكون قهريا وقد يكون اختياريا ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أسبابه ، بل ظاهر خبر عقبة