تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ولو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شئ { 1 } هدمه بإذن المشتري ، { 2 } وعليه طم ما يطم برضى المالك واصلاح ما استهدم أو الأرش { 3 } على اختلاف الموارد ، فإن مثل قلع الباب أو قلع ساجة منه اصلاحه إعادته بخلاف هدم حائط ، فإن الظاهر لحوقه بالقيمي في وجوب الأرش له والمراد بالأرش قيمة الهدم لا أرش العيب . { 4 } وبالجملة فمقتضى العرف الحاق بعض ما استهدم بالمثلي وبعضه بالقيمي ، ولو الحق مطلقا بالقيمي كان له وجه ، ويظهر منهم فيما لو هدم أحد الشريكين الجدار المشترك بغير إذن صاحبه أقول ثلاثة
شرح
لو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شئ { 1 } السادس : لو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شئ هدمه والكلام في هذا الفرع أيضا في جهات : { 2 } الأولى : هل يتوقف الهدم على إذن المشتري أم لا ؟ ربما يقال بعدم التوقف نظرا إلى أن شرط التفريغ شرط لذلك كله ، وبناء عليه قيل لا يجب بعد الهدم اصلاح ما أفسد . وفيه : إن شرط التفريغ ليس إلا شرط كون الدار فارغة لا شرط فعل البائع ، مع أنه شرط له لا عليه ، وعليه فلو سلم كون الشرط هو التفريغ المتوقف على الهدم لا وجه للقول بعدم وجوب الاصلاح ، إذ قد عرفت أن للمال المضاف إلى المسلم بالإضافة الملكية حيثيتين ، ولكل منهما احترام ، وسقوط احترامه من إحدى الحيثيتين لا يوجب سقوطه من الحيثية الأخرى . { 3 } الثانية : إنه بعد الهدم هل يجب إعادته أو الأرش أم هناك فرق بين ما كان مثليا كحائط البساتين فالإعادة ، وبين ما لم يكن كذلك فالأرش ؟ وجوه ، والأظهر هو الأخير ، ولا يخفى وجهه . الثالثة : إن الأرش الذي يؤخذ هل هو قيمة الهدم أو أرش العيب ؟ { 4 } صرح المصنف بالأول ، وهو الأظهر فإن هذا العيب إنما طرأ بإذن المشتري وإنما يحكم بضمان القيمة لا جل الاحترام بالتقريب المتقدم .