ولو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شئ { 1 } هدمه بإذن المشتري ، { 2 } وعليه طم ما
يطم برضى المالك واصلاح ما استهدم أو الأرش { 3 } على اختلاف الموارد ، فإن مثل
قلع الباب أو قلع ساجة منه اصلاحه إعادته بخلاف هدم حائط ، فإن الظاهر لحوقه
بالقيمي في وجوب الأرش له والمراد بالأرش قيمة الهدم لا أرش العيب . { 4 }
وبالجملة فمقتضى العرف الحاق بعض ما استهدم بالمثلي وبعضه بالقيمي ، ولو
الحق مطلقا بالقيمي كان له وجه ، ويظهر منهم فيما لو هدم أحد الشريكين الجدار
المشترك بغير إذن صاحبه أقول ثلاثة
شرح
لو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شئ
{ 1 } السادس : لو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شئ هدمه
والكلام في هذا الفرع أيضا في جهات :
{ 2 } الأولى : هل يتوقف الهدم على إذن المشتري أم لا ؟
ربما يقال بعدم التوقف نظرا إلى أن شرط التفريغ شرط لذلك كله ، وبناء عليه قيل
لا يجب بعد الهدم اصلاح ما أفسد .
وفيه : إن شرط التفريغ ليس إلا شرط كون الدار فارغة لا شرط فعل البائع ، مع أنه
شرط له لا عليه ، وعليه فلو سلم كون الشرط هو التفريغ المتوقف على الهدم لا وجه للقول
بعدم وجوب الاصلاح ، إذ قد عرفت أن للمال المضاف إلى المسلم بالإضافة الملكية
حيثيتين ، ولكل منهما احترام ، وسقوط احترامه من إحدى الحيثيتين لا يوجب سقوطه
من الحيثية الأخرى .
{ 3 } الثانية : إنه بعد الهدم هل يجب إعادته أو الأرش أم هناك فرق بين ما كان مثليا
كحائط البساتين فالإعادة ، وبين ما لم يكن كذلك فالأرش ؟ وجوه ،
والأظهر هو الأخير ، ولا يخفى وجهه .
الثالثة : إن الأرش الذي يؤخذ هل هو قيمة الهدم أو أرش العيب ؟
{ 4 } صرح المصنف بالأول ، وهو الأظهر فإن هذا العيب إنما طرأ بإذن المشتري
وإنما يحكم بضمان القيمة لا جل الاحترام بالتقريب المتقدم .