ولو تراخى زمان الامكان ، وكان المشتري جاهلا كان له الخيار ، لو تضرر بفوات
بعض منافع الدار عليه . { 1 } وفي ثبوت الأجرة لو كان لبقائه أجرة إلى زمان الفراغ
وجه ، ولو كان تأخير التفريغ بتقصيره فينبغي الجزم بالأجرة ، { 2 } كما جزموا بها مع
امتناعه من أصل التسليم .
شرح
وفيه : إنه لو تم لدل على الوجوب الشرطي لا النفسي كما لا يخفى .
{ 1 } الثالث : لو تراخى زمان الامكان ومضت مدة ولم يتمكن البائع من التفريغ أو
لم يفرغ فقد حكم المصنف ( رحمه الله ) بالخيار مع شرطين ، وهما : كون المشتري جاهلا ، وتضرره
بفوات بعض المنافع . والظاهر أن نظره إلى حديث لا ضرر المختص بصورة التضرر والجهل ،
ولكن بما أن هذا الخيار يمكن اثباته من باب تخلف الشرط ، فلا يكون مقيدا بصورة
التضرر وفوات بعض المنافع .
{ 2 } الرابع : لو مضت مدة وفات فيها بعض المنافع فإن كان بتقصير منه كان تفويتا
للمنفعة فتشمله قاعدة من أتلف ( 1 ) ويثبت ضمانه ،
وإن لم يكن كذلك ، فإن كان الفوات - أي فوات المنفعة - مستندا إليه ولو كان من
غير اختيار منه ضمن لقاعدة من أتلف وإلا فلا ، إذ لا اتلاف ، ولا يد ( 2 ) عليها لفرض
كونها تحت يد المشتري ، فلا موجب للضمان .
وأما قاعدة احترام مال المسلم ( 3 ) وقاعدة نفي الضرر ، ( 4 ) فقد تقدم في الجزء الثالث
من هذا الشرح أنه لا يمكن اثبات الضمان بهما .
هامش
( 1 ) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار وعليها الاجماع .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 كنز العمال ج 5 ص 257 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .
( 4 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار وقد مر في خيار الغبن عمدة مصادر الحديث .