تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ولو تراخى زمان الامكان ، وكان المشتري جاهلا كان له الخيار ، لو تضرر بفوات بعض منافع الدار عليه . { 1 } وفي ثبوت الأجرة لو كان لبقائه أجرة إلى زمان الفراغ وجه ، ولو كان تأخير التفريغ بتقصيره فينبغي الجزم بالأجرة ، { 2 } كما جزموا بها مع امتناعه من أصل التسليم .
شرح
وفيه : إنه لو تم لدل على الوجوب الشرطي لا النفسي كما لا يخفى . { 1 } الثالث : لو تراخى زمان الامكان ومضت مدة ولم يتمكن البائع من التفريغ أو لم يفرغ فقد حكم المصنف ( رحمه الله ) بالخيار مع شرطين ، وهما : كون المشتري جاهلا ، وتضرره بفوات بعض المنافع . والظاهر أن نظره إلى حديث لا ضرر المختص بصورة التضرر والجهل ، ولكن بما أن هذا الخيار يمكن اثباته من باب تخلف الشرط ، فلا يكون مقيدا بصورة التضرر وفوات بعض المنافع . { 2 } الرابع : لو مضت مدة وفات فيها بعض المنافع فإن كان بتقصير منه كان تفويتا للمنفعة فتشمله قاعدة من أتلف ( 1 ) ويثبت ضمانه ، وإن لم يكن كذلك ، فإن كان الفوات - أي فوات المنفعة - مستندا إليه ولو كان من غير اختيار منه ضمن لقاعدة من أتلف وإلا فلا ، إذ لا اتلاف ، ولا يد ( 2 ) عليها لفرض كونها تحت يد المشتري ، فلا موجب للضمان . وأما قاعدة احترام مال المسلم ( 3 ) وقاعدة نفي الضرر ، ( 4 ) فقد تقدم في الجزء الثالث من هذا الشرح أنه لا يمكن اثبات الضمان بهما .
هامش
( 1 ) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار وعليها الاجماع . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 كنز العمال ج 5 ص 257 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 . ( 4 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار وقد مر في خيار الغبن عمدة مصادر الحديث .
منهاج الفقاهة — صفحة 512 | السيد محمد صادق الروحاني