وعلى المشتري نفقة المبيع ، { 1 } وفي جامع المقاصد ما أشبه هذه بمثل منع
الزوجة نفسها حتى يقبض المهر ، فإن في استحقاقها النفقة ترددا { 2 } قال ويحتمل
الفرق بين الموسر والمعسر ، انتهى .
ويمكن الفرق بين النفقة في المقامين ولو طلب من البائع الانتفاع به في يده . { 3 }
ففي وجوب إجابته وجهان ، ولو كان امتناعه لا لحق وجب عليه الأجرة ، لأنه عاد
ومقتضى القاعدة أن نفقته على المشتري .
شرح
{ 1 } الثالث : هل على المشتري نفقة المبيع أم لا أم هناك تفصيل بين كونه عن حق
فعليه النفقة ، وبين كونه لا عن حق فعلى البائع ؟ وجوه ،
أظهرها الأخير ، فإن الحبس عن حق لا يوجب سقوط نفقة المملوك عن مالكه
فضلا عن ثبوتها للبائع ،
وأما في الحبس لا عن حق فمقتضى صحيح أبي ولاد ( 1 ) كون النفقة على الغاصب .
{ 2 } الرابع : لا اشكال في عدم وجوب نفقة الزوجة مع عدم التمكين إذا كان الامتناع
لا عن حق لاشتراط وجوبها بالتمكين التام ،
إنما الاشكال فيما إذا كان الامتناع عن حق ، كما إذا امتنعت حتى تقبض المهر .
ومنشأ الاشكال : إن الشرط هو التمكين الواجب عليها ، وحيث لا وجوب مع جواز
الامتناع فيجب النفقة أو التمكين المطلق ، فلا تجب ،
ولعل الظاهر هو الأول ،
وعليه فالفرق بين النفقة في المقامين واضح ، فإن نفقة المملوك غير مشروطة بخلاف
نفقة الزوجة .
{ 3 } الخامس : لو طلب المشتري من البائع الانتفاع به في يده فهل تجب إجابته أم
لا ؟ وجهان مبنيان على أن الملتزم به هو التقابض المعاوضي خاصة ، فلا دليل في مقابل
قاعدة السلطنة المقتضية للسلطنة على جميع التصرفات ومنها ذلك ، فإن الشرط هو عدم
التسليم مع امتناع صاحبه عنه ، أو هو المنع من التصرفات ،
ولا يبعد أظهرية الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الإجارة .