منهاج الفقاهة — صفحة 516
الإعادة مطلقا ، كما في الشرائع . وعن المبسوط والأرش كذلك ، كما عن العلامة والمحقق والشهيد الثانيين ، والتفصيل بين ما كان مثليا كحائط البساتين والمزارع وإلا فالأرش كما عن الدروس ، والظاهر جريان ذلك في كسر الباب والشبابيك وفتق ، الثوب من هذا القبيل . مسألة لو امتنع البائع من التسليم ، { 1 } فإن كان لحق ، كما لو امتنع المشتري عن تسليم الثمن فلا إثم ، وهل عليه أجرة مدة الامتناع احتمله في جامع المقاصد ، إلا أن منافع الأموال الفائتة بحق لا دليل على ضمانها ، { 2 } لو امتنع البائع عن التسليم { 1 } الرابعة : في امتناع البائع عن التسليم وفيها فروع : الأول : إنه لو كان الامتناع لا عن حق لا كلام في ضمان المنافع ، فإنه كغيره من الغاصبين . الثاني : إذا كان امتناعه عن حق ، فإن استوفى البائع المنفعة ضمن بلا كلام لاستيفائه منافع مال الغير ، وإن لم يستوفها ففيه وجهان بل قولان ، قد استدل للضمان : بأن جواز الحبس غير سقوط حق المنفعة . توضيحه : إن مقتضى اليد والاتلاف الضمان ، ولا مانع سوى جواز الحبس ، وهو لا يصلح للمانعية ، والمصنف قال : { 2 } إلا أن منافع الأموال الفائتة بحق لا دليل على ضمانها توضيحه : إن مال الغير إذا جاز حبسه إما أن يكون من جهة كونه أمانة مالكية ، أو يكون من جهة كونه أمانة شرعية ، ولكل منهما وجه في المقام ، فإن الالتزام بالتقابض المعاوضي مقتضاه استحقاق الحبس ، وهو أقوى من التأمين المالكي ، والمفروض أن الشارع الأقدس أيضا رخص في الحبس ، وعلى التقديرين لا ضمان ، إذ لا سبيل على الأمين .