تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ولو كان في الأرض زرع قد أحصد وجب إزالته لما ذكرنا ، وإن لم يحصد { 1 } وجب الصبر إلى بلوغ أو أنه للزوم تضرر البائع بالقلع . { 2 } وأما ضرر المشتري فينجبر بالخيار مع الجهل ، { 3 } كما لو وجدها مستأجرة ، ومن ذلك يعلم عدم الأجرة لأنه اشترى أرضا تبين أنها مشغولة
شرح

حكم ما لو كانت الأرض مشغولة بالزرع

{ 1 } الخامس : لو كانت الأرض مشغولة بزرع للبائع لم يبلغ أو أن حصاده ففيه جهات من البحث : الأولى : إنه هل يجب على المشتري الصبر إلى بلوغ أو أنه ، أم له السلطنة على المنع من ابقاء الزرع ، أم له القلع أو الالزام بقلعه ؟ { 2 } قد استدل للأول : بلزوم تضرر البائع بالمنع من الابقاء والقلع فسلطنة المشتري على المنع من الابقاء مرفوعة بقاعدة نفي الضرر . وأورد عليه تارة : بأن البائع أقدم على هذا الضرر ببيعه الذي هو نقل للمنافع إلى ملك الغير تبعا للأرض . وأخرى : بأنه معارض بتضرر المشتري من عدم سلطنته على المنع وكون ذلك تحت استيلاء البائع . { 3 } ودفع ذلك بانجبار ضرره بالخيار كما في المتن غريب فإن لزوم البيع ليس ضرريا كي يثبت الخيار ، بل الموجب للضرر هو سلطنة البائع على الابقاء وعدم سلطنة المشتري على المنع ، ومعلوم أن القاعدة إنما ترفع كل حكم كان ضرريا ولا تدل على رفع حكم آخر وإن لزم منه عدم الضرر من هذا الحكم . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن صدق الاقدام على الضرر يتوقف على ثبوت السلطنة للمشتري على المنع عن الابقاء ، وهي مرفوعة بالحديث ، فلا اقدام على الضرر . وإن شئت قلت : إن صدق الاقدام متوقف على ثبوت السلطنة ، وهو يتوقف على صدق الاقدام وإلا فهي ترتفع بالحديث ، وهذا دور .