تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ثم إن مقتضى ما ذكرنا من عدم وجوب التسليم مع امتناع الآخر وعدم استحقاق الممتنع لقبض ما في يد صاحبه أنه لو قبضه الممتنع بدون رضا صاحبه لم يصح القبض ، { 1 } فصحة القبض بأحد أمرين : أما اقباض ما في يده لصاحبه فله حينئذ قبض ما في يد صاحبه ولو بغير إذنه ، وأما إذن صاحبه سواء أقبض ما في يده أم لا ؟ كما صرح بذلك في المبسوط والتذكرة ، وصرح فيهما بأن له مطالبة القابض برد ما قبض بغير إذنه ، لأن له حق الحبس والتوثق إلى أن يستوفي العوض ، وفي موضع من التذكرة أنه لا ينفد تصرفه فيه ، { 2 } ومراده التصرف المتوقف على القبض ، كالبيع أو مطلق الاستبدال ، ثم إذا ابتدأ أحدهما بالتسليم إما لوجوبه عليه كالبائع على قول الشيخ ، أو لتبرعه بذلك أجبر الآخر على التسليم ، ولا يحجر عليه في ما عنده من العوض ، ولا في مال آخر لعدم الدليل . مسألة : يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا ومن غيرها في الجملة ، { 3 } وهذا
شرح
{ 1 } رابعها : إنه بناء على الالتزام بالتسليم المعاوضي لو قبض الممتنع ماله بغير إذن صاحبه ، فلا كلام في أن لصاحبه استرداده ، لأنه وإن كان ماله إلا أن المفروض أن لصاحبه حق الامتناع عن تسليمه وتسلطه على حبسه مع امتناع القابض عن التسليم ، { 2 } إنما الكلام في تصرفاته وأنها هل تجوز أم لا . وفي الجواهر : اختيار الثاني واستدل له : بأنه المناسب للارفاق ، وحديث الضرار . وفيه : إن المناسب للارفاق وحديث الضرار هو الأول ، فإنه ماله ، ولا يكون متعلقا لحق الغير ، إذ لم يثبت بالالتزام إلا جواز الامتناع لا حدوث حق في العين يمنع عن التصرف فيها ، ومنع المالك عن التصرف في ماله ضرر عليه ، فالأظهر هو الأول .

لزوم التفريغ

{ 3 } الثالث لا خلاف ولا اشكال في أنه يجب على البايع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا ومن غيرها في الجملة .