تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ورواية الحسين بن منذر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يجيئني فيطلب العينة فأشتري له المتاع ، ثم أبيعه إياه مرابحة ، ثم أشتريه منه مكاني قال : فقال إذا كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، قال : فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ويقولون إنه إن جاء به بعد أشهر صح قال إنما هذا تقديم وتأخير ولا بأس . وفي المحكي عن قرب الأسناد عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم اشتراه منه بخمسة دراهم أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ، وعن كتاب علي بن جعفر قوله باعه بعشرة إلى أجل ثم اشتراه بخمسة بنقد وهو أظهر في عنوان المسألة ، وظاهر هذه الأخبار كما ترى يشمل صور الخلاف .
شرح
وقد استدل له بجملة أخرى من النصوص ، وهي إن دلت على الحكم في بعض الفروض إلا أنها لا تصلح للرد على الشيخ ( رحمه الله ) : منها : خبر الحسين بن منذر ( 1 ) المذكور في المتن وهذا الخبر إما صريح في ما إذا كان البيع الأول مؤجلا من جهة اختصاص العينة بذلك ، أو عام له وللحال لو منعنا عن اختصاصها به ، ولو فرض كون الأول مؤجلا كان البيع الثاني قبل حلول الأجل لصراحته في الاشتراء ، وهو في مكانه ، فعلى أي تقدير لا يكون دليلا على الشيخ ( رحمه الله ) ومنها خبر علي بن جعفر ( 2 ) المروي في قرب الإسناد وكتاب علي بن جعفر مع اختلاف المتن والمتنان مذكوران في الكتاب والأول منهما ظاهر في المؤجل ، والثاني صريح فيه ، وكلاهما ظاهران في الاشتراء قبل حلول الأجل ، بل الثاني نص فيه ، كما أنهما صريحان في ورود البيعين على المبيع الشخصي والاشتراء بنقصان من الثمن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 6 .