ومما ذكرنا من أن مقابلة الزيادة بالتأجيل ربا ، يظهر عدم الفرق بين المصالحة
عنه بها والمقاولة عليها من غير عقد ، وظهر أيضا أنه يجوز المعاوضة اللازمة على
الزيادة بشئ باشتراط تأخير الدين عليه في ضمن تلك المعاوضة ، وظهر أيضا من
التعليل المتقدم في رواية ابن أبي عمير جواز نقص المؤجل بالتعجيل ، وسيجئ تمام
الكلام في هاتين المسألتين في باب الشروط أو كتاب القرض إن شاء الله تعالى .
مسألة إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه من بائعه { 1 } وغيره قبل
حلول الأجل وبعده بجنس الثمن وغيره ، مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا حالا أو
مؤجلا ، إلا إذا اشترط أحد المتبايعين على صاحبه في البيع الأول قبوله منه بمعاملة
ثانية . أما الحكم في المستثنى منه فلا خلاف فيه ، إلا بالنسبة إلى بعض صور المسألة ،
فمنع منها الشيخ في النهاية والتهذيبين وهي بيعه من البائع بعد الحلول بجنس الثمن لا
مساويا .
شرح
مال قرضا فيعطيه الشئ من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون
شرط عليه ، قال : لا بأس بذلك ما لم يكن شرطا ( 1 ) .
بيع العين الشخصية من بايعها
{ 1 } مسألة إذا ابتاع عينا شخصية بثمن موجل قالوا أجاز بيعها من بايعها وغيره قبل حلول الأجل بجنس الثمن وغيره مساويا أو زايدا عليه أو ناقصا ، إلا إذا اشترط أحد المتبايعين على صاحبه في البيع الأول قبوله منه بمعاملة ثانية فالكلام في مقامين الأول في المستثنى منه والكلام فيه في فرعين أحدهما في بيع المؤجل وقد جوزه القوم مطلقا وخالفهم الشيخ قدس سره في محكي النهاية حيثهامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الدين والقرض حديث 3 .