ويدل عليه بعض الأخبار الوارد في تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير
الدين بزيادة { 1 } باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة للفرار عن
الحرام ، فلو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصل بأمثال تلك
الحيل حتى صاروا عليهم السلام موردا لاعتراض العامة في استعمال بعضها ، كما في غير
واحد من الأخبار الواردة في ذلك . ويدل عليه أيضا أو يؤيده بعض الأخبار الواردة في باب الدين . { 2 } فيما إذا أعطى المديون بعد الدين شيئا مخافة أن يطلبه
الغريم بدينه .
شرح
وفيه : إن الظاهر من الصحيح هو المعاملة على التأجيل نفسه ، ولا يكون له نظر إلى
بيع الحال بالمؤجل .
الثالث : النصوص الكثيرة الآتي بعضها الدالة على كيفية الاسترباح بزيادة محللة
فإنها تشهد بأن بذل الزيادة في قبال الأجل لو كان صحيحا لما توقفت حلية الزيادة على
هذه الحلية ،
ودلالة هذه النصوص على البطلان في القسم الثاني تتوقف على تأمل زائد .
{ 1 } قال المصنف ( قدس سره ) : ويدل عليه بعض الأخبار الوارد في تعليم طريق الحيلة
كموثق ابن عمار قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : يكون لي على الرجل دراهم فيقول :
أخرني بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم - أو قال
بعشرين ألفا - وأؤخره بالمال قال ( عليه السلام ) : لا بأس . ( 1 )
وموثق محمد بن إسحاق عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يكون له المال
فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت
فقال ( عليه السلام ) مثل ذلك ، ( 2 ) ، ونحوهما غيرهما .
{ 2 } قال ( قدس سره ) : ويدل عليه أيضا أو يؤيده بعض الأخبار الواردة في باب الدين
هو خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) سألته عن الرجل يكون له مع رجل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب أحكام العقود حديث 6 .