تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
أقول لا يظهر من رواية خالد دلالة على مذهب الشيخ وعلى تقدير الدلالة فتعليل المنع بأنه لا خير فيه من أمارات الكراهة واعلم أنه قال الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط إذا باع طعاما بعشرة مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز إذا أخذ ما أعطاه ، فإن أخذ أكثر لم يجز . وقد روي أنه يجوز على كل حال . وحكي في المختلف عن الخلاف أنه أذاع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز واحتج باجماع الفرقة وأخبارهم ، وبأنه يؤدي إلى بيع طعام بطعام ، ثم حكى عن بعض أصحابنا الجواز مطلقا ، وعن بعضهم المنع مطلقا ، ثم حكي عن الشيخ في آخر كلامه : أنه قال والقول الآخر الذي لبعض أصحابنا قوي وذلك أنه بيع طعام بدراهم لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ، انتهى .
شرح
صريحها كون المورد شخص المبيع ، وظاهرها بعد الحلول ، وظاهرها أيضا الاختصاص بما إذا كان الثمن في البيع الثاني أقل ، وهذه تدل على ما ذهب إليه الشيخ ( رحمه الله ) وأخص من الخبر الأول من وجهين : لأنه أعم من البيع قبل الحلول وبعده واعم من البيع بالمساوي أو الأقل ، وهذه أخص من هاتين الجهتين فيتعين تخصيصه بها . وأما الخبر الثاني : فهو صريح في البيع بالمساوي ، فلا ينافي هذه الرواية ولا ينكره الشيخ . وأما الخبر الثالث : فقد مر عدم دلالته على ما يخالفه الشيخ ( رحمه الله ) . وأما خبرا علي بن جعفر فقد عرفت أن ظاهر أحدهما وصريح الآخر البيع قبل حلول الأجل . فتحصل : إنه ليس في مقابل خبر عبد الصمد ما يعارضه ، فما أفتى به الشيخ بحسب الروايات لا اشكال فيه . لا يقال : إنه ضعيف السند لأن الراوي عن عبد الصمد قاسم بن محمد الجوهري وهو ضعيف أو مجهول . فإنه يرد : بأن الخبر رواه الصدوق بسنده إلى عبد الصمد وهو حسن ،