تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وأما الفرع الأول ، فيمكن أن يقال بأن الشريك لما كان في معرض التضرر لأجل مشاركة شريكه جعل له ولاية القسمة ، لكن فيه أن تضرره إنما يوجب ولايته على القسمة حيث لا يوجب القسمة تضرر شريكه ، بأن لا يكون حصة الشريك بحيث تتلف بمجرد القسمة ، كما في الفرض وإلا فلا ترجيح لأحد الضررين مع أن التمسك بعموم نفي الضرر في موارد الفقه من دون انجباره بعمل بعض الأصحاب يؤسس فقها جديدا . مسألة لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره في عدم جواز تأجيل الثمن الحال ، { 1 } بل مطلق الدين بأزيد منه لأنه ربا ، لأن حقيقة الربا في القرض راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل امهال المقرض وتأخيره المطالبة إلى أجل ، فالزيادة التي تراضيا عليه في أول المداينة كأن يقرضه عشرة بأحد عشر إلى شهر ، وبين أن يتراضيا بعد الشهر إلى تأخيره شهرا آخر بزيادة واحد ، وهكذا بل طريقة معاملة الربا مستقرة على ذلك . بل
شرح
ووجه الثالث : إنه إذا أجبر الغاصب أحد الشريكين على تعيين حصة شريكه وافرازها وتقسيم المال المشترك ، فكما أنه مع امتناع الشريك عن القسمة اختيارا تسقط ولاية الممتنع ، كذلك في المقام ، وإن كان امتناعه بالاضطرار بمعنى أنه كما تسقط ولايته عند امتناعه عن اعمال ولايته كذلك مع تعذر اعمال ولايته لغيبة أو لسبب آخر ، والمسألة تحتاج إلى تأمل أزيد .

لا يجوز تأجيل الثمن الحال بأزيد منه

{ 1 } مسألة : لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره في عدم جواز تأجيل الثمن الحال . والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة .