وأما الفرع الأول ، فيمكن أن يقال بأن الشريك لما كان في معرض التضرر لأجل
مشاركة شريكه جعل له ولاية القسمة ، لكن فيه أن تضرره إنما يوجب ولايته على
القسمة حيث لا يوجب القسمة تضرر شريكه ، بأن لا يكون حصة الشريك بحيث
تتلف بمجرد القسمة ، كما في الفرض وإلا فلا ترجيح لأحد الضررين مع أن التمسك
بعموم نفي الضرر في موارد الفقه من دون انجباره بعمل بعض الأصحاب يؤسس
فقها جديدا .
مسألة لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره في عدم جواز
تأجيل الثمن الحال ، { 1 } بل مطلق الدين بأزيد منه لأنه ربا ، لأن حقيقة الربا في
القرض راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل امهال المقرض وتأخيره المطالبة إلى أجل ،
فالزيادة التي تراضيا عليه في أول المداينة كأن يقرضه عشرة بأحد عشر إلى شهر ،
وبين أن يتراضيا بعد الشهر إلى تأخيره شهرا آخر بزيادة واحد ، وهكذا بل طريقة
معاملة الربا مستقرة على ذلك . بل
شرح
ووجه الثالث : إنه إذا أجبر الغاصب أحد الشريكين على تعيين حصة شريكه وافرازها
وتقسيم المال المشترك ، فكما أنه مع امتناع الشريك عن القسمة اختيارا تسقط ولاية
الممتنع ، كذلك في المقام ، وإن كان امتناعه بالاضطرار بمعنى أنه كما تسقط ولايته عند
امتناعه عن اعمال ولايته كذلك مع تعذر اعمال ولايته لغيبة أو لسبب آخر ، والمسألة
تحتاج إلى تأمل أزيد .