تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فلو فرض استغراق دين الميت لتركته لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث ، { 1 } ولو كان الوارث ممنوعا لنقصان فيه ، كالرقية أو القتل للمورث أو الكفر ، فلا اشكال في عدم الإرث ، لأن الموجب لحرمانه من المال موجب لحرمانه من سائر الحقوق ، { 2 }
شرح
{ 1 } الأول : مورد استغراق الدين للتركة ، وقد أرسل المصنف ( رحمه الله ) إرث الخيار فيه إرسال المسلم . وأورد عليه السيد الفقيه ( رحمه الله ) : بأن الاشكال الآتي في الزوجة بالنسبة إلى العقار جار فيه أيضا ، ثم قال : بل يمكن أن يقال بعدم الإرث في المقام ، وإن قلنا به في الزوجة من حيث إن ما دل على ممنوعيته من الإرث لأصل التركة وهو قوله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 1 ) وغيره من الأخبار ( 2 ) يدل باطلاقه أو فحواه على عدم الإرث للحق المتعلق بها أيضا ، فإنه مزاحم للدين . أما الاشكال الآتي في الزوجة واجماله أن حرمانها من المال المتروك يوهم حرمانها من الخيار المتعلق به كما سيأتي تفصيله ، فهو لا يجري في الدين المستغرق ، أما بناء على ما اختاره المصنف ( رحمه الله ) من انتقال التركة إلى الورثة فواضح ، وأما بناء على عدم الانتقال فلأن الاستغراق مانع عن إرث ما يمكن وفاء الدين به وهو المال دون حق الخيار ، وهو ليس مزاحما للدين ، فلو كان مزاحم فهو اعماله . ويمكن أن يقال إنه لا يزاحم ، بل ينتقل المال من المفسوخ عليه إلى الورثة ، وما تركه الميت بما أنه متعلق حق الديان لا ينتقل إليه ، بل هو في حكم التلف ، وتشتغل ذمة الميت بالبدل كما سيأتي انشاء الله تعالى نظيره في المبحث الآتي . { 2 } الثاني : مورد وجود أحد موانع الإرث كالقتل والرق والكفر ، وقد أرسل عدم الإرث فيه إرسال المسلم ، وهو كذلك ، فإن نسبتها إلى جميع ما تركه الميت ملكا كان أو حقا على حد سواء .
هامش
( 1 ) النساء آية 11 . ( 2 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب أحكام الوصايا .