تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وبعبارة أخرى الخيار علاقة لصاحبه فيما انتقل عنه ، توجب سلطنته عليه ، ولا علاقة هنا ولا سلطنة ، وإن كان قد انتقل إلى الميت فهو لباقي الورثة ، ولا سلطنة لهذا المحروم ، والخيار حق فيما انتقل عنه بعد احراز تسلطه على ما وصل بإزائه . { 1 } ولكن يرد ذلك بما في الإيضاح : من أن الخيار لا يتوقف على الملك ، كخيار الأجنبي ، فعمومات الإرث بالنسبة إلى الخيار لم يخرج عنها الزوجة وإن خرجت عنها بالنسبة إلى المال . والحاصل أن حق الخيار ليس تابعا للملكية ، ولذا قوي بعض المعاصرين ثبوت الخيار في الصورتين ، ويضعفه أن حق الخيار علقة في الملك المنتقل إلى الغير من حيث التسلط على استرداده إلى نفسه ، وإلى من هو منصوب من قبله كما في الأجنبي وبعبارة أخرى ملك لتملك المعوض لنفسه ، أو لمن نصب عنه ، وهذه العلاقة لا ينتقل من الميت إلا إلى وارث يكون كالميت ، في كونه مالكا ، لأن يملك ، فإذا فرض أن الميت باع أرضا بثمن ، فالعلاقة المذكورة إنما هي لسائر الورثة دون الزوجة ، لأنها بالخيار لا ترد شيئا من الأرض إلى نفسها ولا إلى آخر هي من قبله لتكون كالأجنبي المجعول له . نعم لو كان الميت قد انتقلت إليه الأرض ، كان الثمن المدفوع إلى البائع متزلزلا في ملكه ،
شرح
كلا الالتزامين ، ولا يمكن أن تملك الزوجة كليهما إذ الأرض لو انتقلت عن الميت فهي ليست مالكة لالتزام نفسها ، ولو انتقلت إليه فهي ليست مالكة لالتزام طرفها ، لأن الأرض لغيرها من الورثة . وفيه : إن معنى ملك الالتزامين التسلط على الفسخ والامضاء الذي هو أمر اعتباري عقلائي كان ثابتا للمورث فيرثه وارثه وليس تابعا للملك ، ولذا يصح جعله للأجنبي . { 1 } الثاني : ما أفاده المصنف ( قدس سره ) وهو : إن الخيار عبارة عن السلطنة على استرداد ما انتقل عن ذي الخيار بعد الفراغ عن السلطنة على ما انتقل إليه ، والزوجة أما لا سلطنة لها على الرد لو كان المنتقل إلى الميت أرضا ، وأما لا سلطنة لها على الاسترداد لو كان المنتقل عن الميت أرضا .