ولو كان حرمانه من المال لتعبد شرعي ، كالزوجة غير ذات الولد ، أو مطلقا
بالنسبة إلى العقار ، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة ، { 1 } ففي حرمانه من
الخيار المتعلق بذلك المال مطلقا . أو عدم حرمانه كذلك ، وجوه . بل أقوال .
ثالثها : التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو عنه ، فيرث
في الأول صرح به فخر الدين في الإيضاح ، وفسر به عبارة والده كالسيد العميد
وشيخنا الشهيد في الحواشي .
ورابعها : عدم الجواز في تلك الصورة ، والاشكال في غيرها ، صرح به في
جامع المقاصد ، ولم أجد من جزم بعدم الإرث مطلقا ، وإن أمكن توجيهه بأن : ما
يحرم منه هذا الوارث إن كان قد انتقل عن الميت فالفسخ لا معنى له ، لأنه لا ينتقل إليه
بإزاء ما ينتقل عنه من الثمن شئ من المثمن .
شرح
{ 1 } الثالث : مورد المانع التعبدي ككون المتروك أرضا بالإضافة إلى الزوجة وهو
الذي نقل فيه الأقوال .
وملخص الكلام فيه : إن الوجوه والأقوال فيه أربعة أو خمسة
ثالثها : التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو عنه فيرث في
الأول دون الثاني .
رابعها : عدم الجواز فيهما انتقل إلى الميت ، والاشكال فيما انتقل عنه .
خامسها : ما يظهر من المستند وجود القائل به ، وهو الفرق بين انحصار الوارث بها
فلا ترث ، وبين عدم الانحصار فترث .
وجه القول الأول : عموم دليل الإرث ، وعدم المانع عن خصوص الخيار .
واستدل لعدم الإرث مطلقا بوجهين :
الأول : إن الخيار ملك كلا الالتزامين اللذين هما ، مدلولان التزاميان للبيع ، حيث إنه بمدلوله الالتزامي ، يدل على التزام كل من المتعاقدين بالمدلول المطابقي ، وهو المبادلة بين
المالين ، وكل منها مالك لالتزام طرفه إذا لم يكن خياريا ، والخيار عبارة عن ملك