تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ولو كان حرمانه من المال لتعبد شرعي ، كالزوجة غير ذات الولد ، أو مطلقا بالنسبة إلى العقار ، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة ، { 1 } ففي حرمانه من الخيار المتعلق بذلك المال مطلقا . أو عدم حرمانه كذلك ، وجوه . بل أقوال . ثالثها : التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو عنه ، فيرث في الأول صرح به فخر الدين في الإيضاح ، وفسر به عبارة والده كالسيد العميد وشيخنا الشهيد في الحواشي . ورابعها : عدم الجواز في تلك الصورة ، والاشكال في غيرها ، صرح به في جامع المقاصد ، ولم أجد من جزم بعدم الإرث مطلقا ، وإن أمكن توجيهه بأن : ما يحرم منه هذا الوارث إن كان قد انتقل عن الميت فالفسخ لا معنى له ، لأنه لا ينتقل إليه بإزاء ما ينتقل عنه من الثمن شئ من المثمن .
شرح
{ 1 } الثالث : مورد المانع التعبدي ككون المتروك أرضا بالإضافة إلى الزوجة وهو الذي نقل فيه الأقوال . وملخص الكلام فيه : إن الوجوه والأقوال فيه أربعة أو خمسة ثالثها : التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو عنه فيرث في الأول دون الثاني . رابعها : عدم الجواز فيهما انتقل إلى الميت ، والاشكال فيما انتقل عنه . خامسها : ما يظهر من المستند وجود القائل به ، وهو الفرق بين انحصار الوارث بها فلا ترث ، وبين عدم الانحصار فترث . وجه القول الأول : عموم دليل الإرث ، وعدم المانع عن خصوص الخيار . واستدل لعدم الإرث مطلقا بوجهين : الأول : إن الخيار ملك كلا الالتزامين اللذين هما ، مدلولان التزاميان للبيع ، حيث إنه بمدلوله الالتزامي ، يدل على التزام كل من المتعاقدين بالمدلول المطابقي ، وهو المبادلة بين المالين ، وكل منها مالك لالتزام طرفه إذا لم يكن خياريا ، والخيار عبارة عن ملك