فيكون في معرض الانتقال إلى جميع الورثة ، ومنهم الزوجة ، فهي أيضا مالكة
لتملك حصتها من الثمن . { 1 } لكن فيه ما ذكرنا سابقا من أن الخيار حق فيما انتقل عنه
بعد احراز التسلط على ما وصل بإزائه ، وعبر عنه في جامع المقاصد بلزوم تسلط
الزوجة على مال الغير .
وحاصله أن الميت إنما كان له الخيار ، والعلقة فيما انتقل عنه من حيث تسلطه
على رد ما في يده لتملك ما انتقل عنه بإزائه ، فلا ينتقل هذه العلاقة إلا إلى من هو
كذلك من ورثته ، كما مر نظيره في عكس هذه الصورة ، وليست الزوجة كذلك . وقد
تقدم في مسألة ثبوت خيار المجلس للوكيل ، أن أدلة الخيار مسوقة لبيان تسلط ذي
الخيار على صاحبه ، من جهة تسلطه على تملك ما في يده ، فلا يثبت بها تسلط الوكيل
على ما وصل إليه لموكله ، وما نحن فيه كذلك ، ويمكن دفيه بأن ملك بائع الأرض
للثمن لما كان متزلزلا وفي معرض الانتقال إلى جميع الورثة ، اقتضي بقاء هذا التزلزل
بعد موت ذي الخيار ثبوت حق للزوجة
شرح
وفيه : أولا : إن الخيار عبارة عن السلطنة على حل العقد ، ويستلزم ذلك الرد
والاسترداد .
وثانيا : إنه لو كان عبارة عن السلطنة على الرد والاسترداد فهو عبارة عن السلطنة
على الرد والاسترداد إلى المالكين .
وبعبارة أخرى : عبارة عن رد المبيع ملكا لا خارجا ، ويوجب إعادة الربط الملكي
من دون أن يقيد محله بشخص خاص ، وعليه فإن قلنا بأنه بالفسخ يرجع المال إلى الميت
ومنه إلى الورثة كان لازمه إرث الزوجة لو كانت الأرض منتقلة إلى الميت فإنه يعود الثمن
إليه والزوجة ترث منه ، ولو كانت منتقلة عنه لم ترث منها .
ولو قلنا بأنه بالفسخ يرجع المال إلى الورثة ، يمكن أن يقال : إن الزوجة وإن لم ترث
من الأرض إلا أنه لا مانع من كون فسخها سببا لعود الأرض إلى سائر الورثة
{ 1 } قوله فهي أيضا مالكة لتملك حصتها من الثمن
قد مر أن كون الثمن في معرض الانتقال لا يوجب ثبوت السلطنة الفعلية للزوجة .