تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فيكون في معرض الانتقال إلى جميع الورثة ، ومنهم الزوجة ، فهي أيضا مالكة لتملك حصتها من الثمن . { 1 } لكن فيه ما ذكرنا سابقا من أن الخيار حق فيما انتقل عنه بعد احراز التسلط على ما وصل بإزائه ، وعبر عنه في جامع المقاصد بلزوم تسلط الزوجة على مال الغير . وحاصله أن الميت إنما كان له الخيار ، والعلقة فيما انتقل عنه من حيث تسلطه على رد ما في يده لتملك ما انتقل عنه بإزائه ، فلا ينتقل هذه العلاقة إلا إلى من هو كذلك من ورثته ، كما مر نظيره في عكس هذه الصورة ، وليست الزوجة كذلك . وقد تقدم في مسألة ثبوت خيار المجلس للوكيل ، أن أدلة الخيار مسوقة لبيان تسلط ذي الخيار على صاحبه ، من جهة تسلطه على تملك ما في يده ، فلا يثبت بها تسلط الوكيل على ما وصل إليه لموكله ، وما نحن فيه كذلك ، ويمكن دفيه بأن ملك بائع الأرض للثمن لما كان متزلزلا وفي معرض الانتقال إلى جميع الورثة ، اقتضي بقاء هذا التزلزل بعد موت ذي الخيار ثبوت حق للزوجة
شرح
وفيه : أولا : إن الخيار عبارة عن السلطنة على حل العقد ، ويستلزم ذلك الرد والاسترداد . وثانيا : إنه لو كان عبارة عن السلطنة على الرد والاسترداد فهو عبارة عن السلطنة على الرد والاسترداد إلى المالكين . وبعبارة أخرى : عبارة عن رد المبيع ملكا لا خارجا ، ويوجب إعادة الربط الملكي من دون أن يقيد محله بشخص خاص ، وعليه فإن قلنا بأنه بالفسخ يرجع المال إلى الميت ومنه إلى الورثة كان لازمه إرث الزوجة لو كانت الأرض منتقلة إلى الميت فإنه يعود الثمن إليه والزوجة ترث منه ، ولو كانت منتقلة عنه لم ترث منها . ولو قلنا بأنه بالفسخ يرجع المال إلى الورثة ، يمكن أن يقال : إن الزوجة وإن لم ترث من الأرض إلا أنه لا مانع من كون فسخها سببا لعود الأرض إلى سائر الورثة { 1 } قوله فهي أيضا مالكة لتملك حصتها من الثمن قد مر أن كون الثمن في معرض الانتقال لا يوجب ثبوت السلطنة الفعلية للزوجة .
منهاج الفقاهة — صفحة 359 | السيد محمد صادق الروحاني