بقي الكلام في أن إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا ، { 1 }
شرح
شبه تلك النسبة التي كانت للمورث .
وأما في الحقوق فعين الأموال المتعلقة لها أموال الآخرين لا يصدق أنها مما تركه
الميت كي يحدث للورثة حق فيها شبه ما كان لمورثهم ولذا لا يحكم بإرث الحقوق
المستحبة .
وفيه : إنه كما يكون للملكية قسمان من المتعلق حقيقي كالعين الخارجية ، واعتباري
ككلي الحنطة الباقية في الذمة ، كذلك يكون للحق قسمان من المتعلق حقيقي كالأرض
المحجرة بالنسبة إلى حق الأولوية ، واعتباري كالعقد الذي هو متعلق حق الفسخ ، وعليه
فكما يقال في الملك إن الموروث هو المتعلق لا الملكية وإنما تحدث الملكية بأدلة الإرث ،
كذلك يقال في الحق أن الموروث هو المتعلق ، وبدليل الإرث يحدث الحق . فتدبر فإنه دقيق .
وأما عدم إرث الحقوق المستحبة فوجهه كون المستحق مقوما لا موردا .
فإن قيل إن مقتضى اطلاق النبوي المذكور في صدر المسألة ( ما تركه الميت من حق
فلوارثه ) أن الخيار يورث
أجبنا عنه بأنه لا أصل له ، وإنما الموجود ما ذكرناهإرث الخيار ليس تابعا لإرث المال
وينبغي التنبيه على أمور :
{ 1 } الأول : هل إرث الخيار تابع لإرث المال فلو فرض استغراق دين الميت لتركته
منع انتقال الخيار إلى الوارث ، ولو كان الوارث ممنوع لنقصان فيه كالقتل للمورث ، أو كان
حرمانه من المال لتعبد شرعي كالزوجة بالنسبة إلى العقار لا يرث ، أم لا يكون تابعا له ، أم
هناك تفصيل ؟ وجوه .
والمصنف ( قدس سره ) ذكر ذلك مفصلا ، وقسم حق الخيار باعتبار مورده إلى أقسام ، وبين
حكم كل قسم ونحن نقتفي أثره