تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بقي الكلام في أن إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا ، { 1 }
شرح
شبه تلك النسبة التي كانت للمورث . وأما في الحقوق فعين الأموال المتعلقة لها أموال الآخرين لا يصدق أنها مما تركه الميت كي يحدث للورثة حق فيها شبه ما كان لمورثهم ولذا لا يحكم بإرث الحقوق المستحبة . وفيه : إنه كما يكون للملكية قسمان من المتعلق حقيقي كالعين الخارجية ، واعتباري ككلي الحنطة الباقية في الذمة ، كذلك يكون للحق قسمان من المتعلق حقيقي كالأرض المحجرة بالنسبة إلى حق الأولوية ، واعتباري كالعقد الذي هو متعلق حق الفسخ ، وعليه فكما يقال في الملك إن الموروث هو المتعلق لا الملكية وإنما تحدث الملكية بأدلة الإرث ، كذلك يقال في الحق أن الموروث هو المتعلق ، وبدليل الإرث يحدث الحق . فتدبر فإنه دقيق . وأما عدم إرث الحقوق المستحبة فوجهه كون المستحق مقوما لا موردا . فإن قيل إن مقتضى اطلاق النبوي المذكور في صدر المسألة ( ما تركه الميت من حق فلوارثه ) أن الخيار يورث أجبنا عنه بأنه لا أصل له ، وإنما الموجود ما ذكرناهإرث الخيار ليس تابعا لإرث المال وينبغي التنبيه على أمور : { 1 } الأول : هل إرث الخيار تابع لإرث المال فلو فرض استغراق دين الميت لتركته منع انتقال الخيار إلى الوارث ، ولو كان الوارث ممنوع لنقصان فيه كالقتل للمورث ، أو كان حرمانه من المال لتعبد شرعي كالزوجة بالنسبة إلى العقار لا يرث ، أم لا يكون تابعا له ، أم هناك تفصيل ؟ وجوه . والمصنف ( قدس سره ) ذكر ذلك مفصلا ، وقسم حق الخيار باعتبار مورده إلى أقسام ، وبين حكم كل قسم ونحن نقتفي أثره