تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الكلام في أحكام الخيار الخيار موروث بأنواعه { 1 } بلا خلاف بين الأصحاب ، كما في الرياض ، وظاهر الحدائق . وفي التذكرة أن الخيار عندنا موروث ، لأنه من الحقوق كالشفعة والقصاص في جميع أنواعه ، وبه قال الشافعي ، إلا في خيار المجلس . وادعى في الغنية : الاجماع على إرث خيار المجلس والشرط .
شرح

انتقال حق الخيار إلى الوارث

وأما أحكام الخيار فقد تقدم ذكر كثير منها في المباحث المتقدمة ، وبقي الكلام في مسائل : { 1 } الأولى : صرح الأصحاب بما في المتن الخيار موروث بأنواعه فإذا مات من له الخيار انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار كان ، بل ظاهرهم الاجماع عليه . وتنقيح القول فيه : إن إرث الخيار يتوقف على ثبوت أمرين : أحدهما : كون الخيار حقا لا حكما شرعيا . الثاني : كونه باقيا بعد الموت ، ولا يكون من الأمور القائمة بشخص مخصوص . فالكلام يقع في مقامين : أما الأول : فقد استدل له بالاجماع وبالإجماع على سقوطه بالاسقاط إذ الحكم لا يقبل الاسقاط ، وبالتعليل في خبر خيار الحيوان لانتفائه بالتصرف بأنه رضا . ( 1 ) ويرد على الأخير : ما تقدم من أنه تعبد بكون التصرف رضا بالعقد وإجازة له . ولا كلام في أنه في البيع الخياري كما لمن له الخيار فسخ العقد كذلك له إجازته وامضائه وجعله لازما ، وهذا غير كونه حقا اللهم إلا أن يقال : إن إجازة العقد وامضائه توجب اللزوم من جهة كونها اسقاطا للخيار كما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .