ولعل هذا أظهر { 1 } مضافا إلى إمكان الفرق بين الزيادة والنقيصة ، مع اشتراكهما في
كون مقتضي القاعدة فيهما كونهما من تخلف الوصف لا نقص الجزء أو زيادته بورود
النص المتقدم في النقيصة ، ويبقى الزيادة على مقتضى الضابطة ، ولذا اختار الاحتمال
الثاني ، بعض من قال بالتقسيط في أطراف النقيصة ، وقد يحكى عن المبسوط القول
بالبطلان هنا لأن البائع لم يقصد بيع الزائد { 2 } والمشتري لم يقصد شراء البعض وفيه
تأمل .
الرابع : أن يتبين في مختلف الأجزاء وحكمه يعلم مما ذكرنا . { 3 }
القول في حكم الشرط الفاسد والكلام فيه يقع في أمور : { 4 }
الأول : إن الشرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به ، { 5 }
شرح
{ 1 } قوله ولعل هذا الظهر
فيه منع بل المقامان من واد واحد فكما أن هناك قلنا ، بأن ظاهر الشرطية عدم جعل
شئ بإزاء الشرط ، إلا أنه في شرط الكم قرينة كلية صارفة ، وعليه بنينا على التقسيط
كذلك لا بد من القول به هنا بلا تفاوت .
{ 2 } قوله لأن البايع لم يقصد بيع الزايد
حاصله عدم التطابق بين الايجاب والقبول فإن البايع قاصد للاستثناء والمشتري
قاصد للشرط
وفيه : إنه إن كان ظهور الكلام في قصد البايع الاستثناء يكون بالنسبة إلى المشتري
أيضا كذلك كما أنه لو كان ظاهرا في إرادة الشرط فبالنسبة إلى كل منهما هكذا .
{ 3 } وبما ذكرناه ظهر الحال في القسم الرابع وهو ما إذا تبينت الزيادة في مختلف
الأجزاء ، إذ حاله من جميع جهات الكلام حال القسم الثالث .