وفيه أن عدم معلومية قسطه { 1 } لا يوجب عدم استحقاق المشتري ما
يستحقه على تقدير العلم ، فيمكن التخلص بصلح أو نحوه ، إلا أن يدعي استلزام
ذلك جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد ، مع عدم امكان العلم به عند الحاجة إلى
التقسيط . وفيه منع عدم المعلومية ، { 2 } لأن الفائت صفة كون هذه الأرض المعينة
المشخصة عشرة أجربة ، ويحصل فرضه وإن كان المفروض مستحيل الوقوع
بتضاعف كل جزء من الأرض ، لأنه معنى فرض نفس الخمسة عشرة وفرضه أيضا
بصيرورة ثلاثة منها ثمانية أو أربعة تسعة أو واحد تسعة أو واحد ستة أو غير ذلك ،
وإن كان ممكنا إلا أنه لا ينفع مع فرض تساوي قطاع الأرض ومع اختلافها ، فظاهر
التزام كونها عشرة مع رؤية قطاعها المختلفة أو وصفها له يقضي بلزوم كون كل جزء
منها مضاعفا على ما هو عليه من الصفات المرئية أو الموصوفة .
ثم إن المحكي عن الشيخ العمل بذيل الرواية المذكورة ، ونفى عنه البعد في
التذكرة معللا بأن القطعة المجاورة للمبيع أقرب إلى المثل من الأرش . وفيه مع منع
كون نحو الأرض مثليا أن الفائت لم يقع المعاوضة عليه في ابتداء العقد ، وقسطه من
الثمن باق في ملك المشتري ، وليس مضمونا على البائع ، حتى يقدم مثله على قيمته .
وأما الشيخ ( قدس سره ) فالظاهر استناده في ذلك إلى الرواية
شرح
{ 1 } قوله وفيه أن عدم معلومية قسطه
عبارات نسخ الكتاب في المقام مختلفة ففي بعضها هكذا وفي بعضها وفيه مضافا إلى
أن عدم معلومية الخ - وعلى الثاني فقوله بعد سطر ونصف .
{ 2 } وفيه منع عدم المعلومية
يكون غلطا والصحيح إلغاء لفظة وفيه - وكيف كان
فمحصل جوابه الأول أن جهالة القسط لا تقتضي ذهاب حق المشتري إلا أن يقال
برجوع الجهالة حينئذ إلى جهالة الثمن فالمعاملة باطلة رأسا وحاصل - جوابه الثاني أنه إن
كان الأرض متساوية الأجزاء قيمة يفرض كل جزء من الأرض المشتراة على أنها عشرة
أجربة فانكشف أنها خمسة جزئين - وإن كانت مختلفة الأجزاء يؤخذ المقدار الناقص
بوصف الموجود قيمة وكيفية .