تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومقتضى التأمل في كلامه أن الوجه في ذلك صيرورة المبيع غير مقدور على تسليمه ، ولو صح ما ذكره من الوجه خرج هذا القسم من الفاسد عن محل الخلاف ، لرجوعه كالشرط المجهول إلى ما يوجب اختلال بعض شروط العوضين ، لكن صريح العلامة في التذكرة : وقوع الخلاف في الشرط الغير المقدور ، ومثل بالمثالين المذكورين ونسب القول بصحة العقد إلى بعض علمائنا ، والحق أن الشرط الغير المقدور من حيث هو غير مقدور لا يوجب تعذر التسليم في أحد العوضين . نعم لو أوجبه فهو خارج عن محل النزاع كالشرط المجهول حيث يوجب كون المشروط بيع الغرر ، وربما ينسب إلى ابن المتوج البحراني التفصيل بين الفاسد لأجل عدم تعلق غرض مقصود للعقلاء به ، فلا يوجب فساد العقد ، كأكل طعام بعينه أو لبس ثوب كذلك وبين غيره . وقد تقدم في اشتراط كون الشرط مما يتعلق به غرض مقصود للعقلاء به فلا يوجب فساد العقد كأكل طعام بعينه أوليس ثوب كذلك وبين غيره وقد نقدم في اشتراط كون الشرط مما يتعلق به غرض مقصود
شرح
وأما إذا لم يكن مخلا بالعقد ولا بالعوضين كما ، لو اشترط ما لا يسوغ أو عدم العتق أو عدم وطء الأمة مما يبطل الشرط ففيه أقوال : الأول : ما عن الشيخ الطوسي والإسكافي وابني سعيد والبراج ، وهو : عدم إفساده للبيع الثاني : ما عن أجلة المتأخرين ، كالعلامة في بعض كتبه والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم وهو الافساد ، وقواه العلامة في التبصرة قال : وفي ابطال البيع به وجه قوي . ولا يخفى أن المصنف نسب إلى المتقدمين من الأصحاب بعكس ما ذكرناه ، ولعله سهو من قلمه الشريف ، والأولون على قولين : الصحة مع الخيار ، وبدونه . وأما التفصيل المنسوب إلى ابن زهرة وهو التفصيل بين الشرط غير المقدور كصيرورة الزرع سنبلا وبين غيره من الشروط الفاسدة ، فالظاهر عدم كونه تفصيلا في ما هو محل النزاع ، لرجوع القسم الأول في كلامه إلى ما يوجب خللا في شروط أحد العوضين الذي عرفت خروجه عن محل النزاع ، وكيف كان فيشهد للصحة وعدم الافساد :