بل هو داخل في الوعيد ، فإن كان العمل به مشروعا استحب الوفاء به على
القول بعدم فساد أصل العقد ، { 1 }
شرح
الأمور المذكورة المعتبر بعضها في أصل كونه شرطا ، وبعضها في صحته ، فلا كلام في عدم
وجوب الوفاء به من حيث إنه شرط ، لأن معنى فساده عدم ترتب حكمه عليه .
وهل يترتب عليه حكم الوعد أم لا ؟ أقوال .
أحدها : أنه وعد يترتب عليه حكمه .
ثانيها : ما عن المحقق النائيني ( رحمه الله ) وهو أنه لا يترتب عليه ذلك .
{ 1 } ثالثها : ما في المكاسب وهو ترتبه على القول بعدم فساد أصل العقد
والأظهر هو الأول ، فإنه انشاء التزام بشئ فهو وعد .
واستدل للثاني ، بأن الوعد إخبار فلا ربط له بباب الشروط التي هي من مقولة
الانشاء .
وفيه : ما تقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح في مبحث الكذب أن الوعد ربما يكون
إخبارا ، وربما يكون انشاء كما إذا قال المولى لعبده : إذا فعلت الفعل الفلاني أعطيتك درهما ،
فلا يكون الوعد مقابلا للانشاء .
واستدل للثالث بأن الشرط في ضمن العقد وعد مقيد لا مطلق قيد بصحة العقد .
وفيه أن العقد مقيد به لا هو بالعقد ، بل هو مطلق ، غاية الأمر انشاء في ضمن انشاء العقد .
وإنما المهم في المقام بيان أن الشرط الفاسد مفسد للعقد أم لا ؟
والكلام فيه في موردين :
الأول : في تعيين محل النزاع وبيان الأقوال .
أما الأول فإن كان فساد الشرط موجبا لاختلاف العقد نفسه كالشرط المنافي
لمقتضى العقد بطل العقد بلا كلام ، وليس هو محل النزاع ،
كما أنه لا كلام في البطلان إذا كان فساده موجبا لاختلال شئ من الأمور المعتبرة
في العوضين ، كما لو اشترط وجود وصف مجهول في أحد العوضين