الثالث : أن يتبين الزيادة عما شرط على البائع { 1 } فإن دلت القرينة على أن
المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة ، فالظاهر أن الكل
للمشتري . { 2 } ولا خيار ، وإن أريد ظاهره وهو كونه شرطا للبائع من حيث عدم
الزيادة وعليه من حيث عدم النقيصة ، ففي كون الزيادة للبائع وتخير المشتري
للشركة أو تخير البائع بين الفسخ والإجازة لمجموع الشئ بالثمن وجهان : من أن
مقتضى ما تقدم من أن اشتراط بلوغ المقدار المعين بمنزلة تعلق البيع به ، فهو شرط
صورة وله حكم الجزء عرفا أن اشتراط عدم الزيادة على المقدار هنا بمنزلة
الاستثناء واخراج الزائد عن المبيع ومن الفرق بينهما بأن اشتراط عدم الزيادة
شرط عرفا ، وليس بمنزلة الاستثناء ، فتخلفه لا يوجب إلا الخيار ،
شرح
{ 1 } ثالثها : ما إذا كان المبيع متساوي الأجزاء وتبين الزيادة ، والكلام فيه في
موردين :
الأول : في حكم الزيادة وأنها للبائع أو المشتري .
الثاني : في الخيار ، وأنه لهما أو لأحدهما .
أما الأول : فإن دلت القرينة على أن المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم
الزيادة ، ففي المتن :
{ 2 } فالظاهر أن الكل للمشتري
ولكن الظاهر بطلان البيع حينئذ ، للغرر ،
وإن كان عدم الزيادة شرطا فإن كان المبيع هو الموجود الخارجي وأخذ عدم
الزيادة شرطا بحسب بناء المتعاملين كان الزائد للمشتري ،
وإن كان المبيع هو المتكمم بكم خاص بقي الزائد في ملك البائع ، والارتكاز العرفي
مساعد مع الثاني .
وأما الثاني فعلى التقدير الأول فإن كان الشرط من المشتري كان الخيار له ، وإن كان
من البائع ثبت له ، وعلى التقدير الثاني كان الخيار للمشتري من جهة عيب الشركة .