تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الثالث : أن يتبين الزيادة عما شرط على البائع { 1 } فإن دلت القرينة على أن المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة ، فالظاهر أن الكل للمشتري . { 2 } ولا خيار ، وإن أريد ظاهره وهو كونه شرطا للبائع من حيث عدم الزيادة وعليه من حيث عدم النقيصة ، ففي كون الزيادة للبائع وتخير المشتري للشركة أو تخير البائع بين الفسخ والإجازة لمجموع الشئ بالثمن وجهان : من أن مقتضى ما تقدم من أن اشتراط بلوغ المقدار المعين بمنزلة تعلق البيع به ، فهو شرط صورة وله حكم الجزء عرفا أن اشتراط عدم الزيادة على المقدار هنا بمنزلة الاستثناء واخراج الزائد عن المبيع ومن الفرق بينهما بأن اشتراط عدم الزيادة شرط عرفا ، وليس بمنزلة الاستثناء ، فتخلفه لا يوجب إلا الخيار ،
شرح
{ 1 } ثالثها : ما إذا كان المبيع متساوي الأجزاء وتبين الزيادة ، والكلام فيه في موردين : الأول : في حكم الزيادة وأنها للبائع أو المشتري . الثاني : في الخيار ، وأنه لهما أو لأحدهما . أما الأول : فإن دلت القرينة على أن المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة ، ففي المتن : { 2 } فالظاهر أن الكل للمشتري ولكن الظاهر بطلان البيع حينئذ ، للغرر ، وإن كان عدم الزيادة شرطا فإن كان المبيع هو الموجود الخارجي وأخذ عدم الزيادة شرطا بحسب بناء المتعاملين كان الزائد للمشتري ، وإن كان المبيع هو المتكمم بكم خاص بقي الزائد في ملك البائع ، والارتكاز العرفي مساعد مع الثاني . وأما الثاني فعلى التقدير الأول فإن كان الشرط من المشتري كان الخيار له ، وإن كان من البائع ثبت له ، وعلى التقدير الثاني كان الخيار للمشتري من جهة عيب الشركة .