إذ لا يعقل تحصيله هنا ، فلا معنى لوجوب الوفاء فيه وعموم المؤمنون مختص بغير
هذا القسم . { 1 }
شرح
صحته ؟ لا يبعد القول بأنه ملتزم بعدم صحته من جهة قوله :
{ 1 } فلا معنى لوجوب الوفاء فيه . وعموم : المؤمنون مختص بغير هذا القسم
فإنه استدل لبطلان شرط النتيجة بمثل ذلك ، وحكمه بالخيار لعله من جهة إرجاع
شرط الوصف إلى التوصيف ، والخيار من باب تخلف الوصف لا تخلف الشرط ، وقد صرح
المصنف ( رحمه الله ) في مسألة اشتراط المقدورية برجوع شرط الوصف إلى التوصيف .
الثانية : في بيان ما هو الحق ،
وقد استدل لبطلان شرط الوصف بوجوه :
الأول : عدم المعقولية ، فإن الوصف إما حاصل أولا ، وعلى التقديرين لا معنى
لالتزامه .
وما أفاده السيد الفقيه من أن الالتزام بالوصف الحالي وإن كان لا يعقل حقيقة
عقلية إلا أن الالتزام العرفي يمكن تعقله وتحققه ، فإنا نراهم يلتزمون بأمثال ذلك ، فيقولون
على عهدتي أن يفعل فلان كذا . أو أن يكون البيع متصفا بكذا
غريب ، فإن ذلك من العرف إنما هو في مقام الأخبار ، وتثبيت ما أخبر عنه ، ولا
دخل له بما هو من قبيل الانشاء .
وفيه : أن الشرط لا يكون منحصرا في الالزام والالتزام ، بل قد يكون تقييدا محضا
لا للبيع ، بل للالتزام بالمعاملة ، ومن الواضح معقولية تعليق الالتزام بالمعاملة على ما هو
خارج عن تحت القدرة والاختيار .
الثاني : أن الالتزام بالوصف إن كان معقولا لا معنى لصحته ، إذ لا يتحقق شئ به ،
ولا يترتب عمل حتى يكون صحته بمعنى تأثيره فيه ، والخيار حكم الشرط الصحيح لا أنه
مصحح للشرط .