تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
إذ لا يعقل تحصيله هنا ، فلا معنى لوجوب الوفاء فيه وعموم المؤمنون مختص بغير هذا القسم . { 1 }
شرح
صحته ؟ لا يبعد القول بأنه ملتزم بعدم صحته من جهة قوله : { 1 } فلا معنى لوجوب الوفاء فيه . وعموم : المؤمنون مختص بغير هذا القسم فإنه استدل لبطلان شرط النتيجة بمثل ذلك ، وحكمه بالخيار لعله من جهة إرجاع شرط الوصف إلى التوصيف ، والخيار من باب تخلف الوصف لا تخلف الشرط ، وقد صرح المصنف ( رحمه الله ) في مسألة اشتراط المقدورية برجوع شرط الوصف إلى التوصيف . الثانية : في بيان ما هو الحق ، وقد استدل لبطلان شرط الوصف بوجوه : الأول : عدم المعقولية ، فإن الوصف إما حاصل أولا ، وعلى التقديرين لا معنى لالتزامه . وما أفاده السيد الفقيه من أن الالتزام بالوصف الحالي وإن كان لا يعقل حقيقة عقلية إلا أن الالتزام العرفي يمكن تعقله وتحققه ، فإنا نراهم يلتزمون بأمثال ذلك ، فيقولون على عهدتي أن يفعل فلان كذا . أو أن يكون البيع متصفا بكذا غريب ، فإن ذلك من العرف إنما هو في مقام الأخبار ، وتثبيت ما أخبر عنه ، ولا دخل له بما هو من قبيل الانشاء . وفيه : أن الشرط لا يكون منحصرا في الالزام والالتزام ، بل قد يكون تقييدا محضا لا للبيع ، بل للالتزام بالمعاملة ، ومن الواضح معقولية تعليق الالتزام بالمعاملة على ما هو خارج عن تحت القدرة والاختيار . الثاني : أن الالتزام بالوصف إن كان معقولا لا معنى لصحته ، إذ لا يتحقق شئ به ، ولا يترتب عمل حتى يكون صحته بمعنى تأثيره فيه ، والخيار حكم الشرط الصحيح لا أنه مصحح للشرط .