وسيأتي في حكم الشرط الفاسد كلام من المسالك إن شاء الله تعالى .
وقد يتوهم هنا شرط تاسع ، وهو تنجيز الشرط { 1 } بناء على أن تعليقه
يسري إلى العقد بعد ملاحظة رجوع الشرط إلى جزء من أحد العوضين ، فإن مرجع
قوله بعتك هذا بدرهم ، على أن تخيط لي إن جاء زيد على وقوع المعاوضة بين المبيع
وبين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجئ زيد ، بل يؤدي إلى البيع بثمنين
على تقديرين فباعه بالدرهم المجرد على تقدير عدم مجئ زيد ، وبالدرهم المقرون
مع خياطة الثوب على تقدير مجيئه ، ويندفع بأن الشرط هو الخياطة على تقدير
المجئ ، لا الخياطة المطلقة ليرجع التعليق إلى أصل المعاوضة الخاصة ، ومجرد
رجوعهما في المعنى إلى أمر واحد لا يوجب البطلان . ولذا اعترف بعضهم بأن مرجع
قوله : أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع .
شرح
ودعوى : أن المقصود هو المشروط فوقوع غيره وقوع لما لم يقصد
مندفعة بأن الشرط ليس من قيود البيع ، بل يكون انشاء البيع مطلقا ، ولزوم الوفاء
به معلقا على الشرط .