تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وسيأتي في حكم الشرط الفاسد كلام من المسالك إن شاء الله تعالى . وقد يتوهم هنا شرط تاسع ، وهو تنجيز الشرط { 1 } بناء على أن تعليقه يسري إلى العقد بعد ملاحظة رجوع الشرط إلى جزء من أحد العوضين ، فإن مرجع قوله بعتك هذا بدرهم ، على أن تخيط لي إن جاء زيد على وقوع المعاوضة بين المبيع وبين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجئ زيد ، بل يؤدي إلى البيع بثمنين على تقديرين فباعه بالدرهم المجرد على تقدير عدم مجئ زيد ، وبالدرهم المقرون مع خياطة الثوب على تقدير مجيئه ، ويندفع بأن الشرط هو الخياطة على تقدير المجئ ، لا الخياطة المطلقة ليرجع التعليق إلى أصل المعاوضة الخاصة ، ومجرد رجوعهما في المعنى إلى أمر واحد لا يوجب البطلان . ولذا اعترف بعضهم بأن مرجع قوله : أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع .
شرح
ودعوى : أن المقصود هو المشروط فوقوع غيره وقوع لما لم يقصد مندفعة بأن الشرط ليس من قيود البيع ، بل يكون انشاء البيع مطلقا ، ولزوم الوفاء به معلقا على الشرط .

يعتبر التنجيز في الشرط

{ 1 } قال المصنف : قد يتوهم هنا شرط تاسع وهو تنجيز الشرط والكلام فيه يقع في جهتين : الأولى : في أن التعليق في الشرط هل يوجب بطلانه أم لا ؟ الثانية : في أنه هل يوجب بطلان البيع أم لا ؟ أما لجهة الأولى ، فإن كان مدرك اعتبار التنجيز في العقود استحالة التعليق في الانشاء أو انصراف أدلة الامضاء عن المعلق ، أو اعتبار الجزم في الانشاء بطل الشرط المعلق ، لجريان هذه الوجوه بعينها فيه . وإن كان المدرك هو الاجماع كما ذكرناه في الجزء الرابع من هذا الشرح لم يبطل ، إذ القدر المتيقن منه العقود ، بل البيع .
منهاج الفقاهة — صفحة 285 | السيد محمد صادق الروحاني